المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٠ - فى تقديم المسند اليه
بالنكرة فكلامه هذا يدل بالدلالة الاستلزامية على انه لا سبب للتخصيص سوا اعتبار تقدير القديم (لا يقال) في رد الوجه الثاني و ابطاله ان (التنكير) في رجل جائني لا يستفاد منه الحصر المطلوب لان التنكير (انما يدل على النوعية بالتهويل او غيره) من المعاني المذكورة انفا (و الحصر) المطلوب (انما يستفاد من تقدير التقديم فلا بد منه) اي من اعتبار تقدير التقديم (بحال) من الاحوال يعني و لو في حال دلالة التنكير على النوعية و نحوها من المعاني.
(لانا نقول قد ذكرنا ان ما تخصص بالوصف) و لو كان ذلك الوصف مستفادا من التنكير (يمتنع فيه) اي فيما تخصص بالوصف (تقدير التاخير) اذ لا ضرورة حينئذ تدعوا الى ارتكابه (لصحة وقوعه) اي وقوع ما تخصص بالوصف (مبتدء) لانه حينئذ (كالمعرف) في جواز الابتداء به (و) قد ذكرنا ايضا (انه يجب ان يكون الحصر مستفادا من الوصف) ليتاتى التوفيق بين كلامه و كلام الائمة حيث تالوا شراهر ذا ناب بما اهر ذا ناب الاشر و ذلك بناء على ان التقييد بالوصف عنده يدل على نفي الحكم عما سواه على التفصيل الذى بيناه فيما سبق (و الا) اي و ان لم يجب ان يكون الحصر مستفادا من الوصف المتولد من التنكير بل يمكن ان يكون الحصر من تقدير التاخير (فلا توجيه لكلامه) اي كلام السكاكي اذ لا يرتكب ذلك الوجه البعيد الا عند الضرورة و لا ضرورة في المنكر لحصول المسوغ للابتداء بالنكرة حينئذ بالوصف المتولد من التنكير فلا يمكن القول بحصول الحصر المطلوب الا من الوصف المذكور.
(بل الجواب) عن الوجه الثاني (انه) اي السكاكي (انما