المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٩ - فى تقديم المسند اليه
الشر مؤخرا (ليفيد الحصر) و الاختصاص (فيتاتى التوفيق) بين كلامه و كلام الائمة (و) الحال ان (النكرة الموصوفة) بالوصف المتولد من التنكير مستغنية عن اعتبار كونها في الاصل مؤخرا على انه فاعل معنى فقط اذ (يصح وقوعها) اي النكرة الموصوفة بالوصف المذكور (مبتدء) لوجود المسوغ حينئذ (كالمعرف) فانه ايضا يصح وقوعه مبتدء من دون اعتبار كونه في الاصل مؤخرا على انه فاعل معنى (فلا يصح) اي لا يجوز (فيها) اي في النكرة الموصوفة (ارتكاب ذلك الوجه البعيد) اذ لا ضرورة تدعو الى ذلك (كما لا يصح) ذلك الارتكاب (في المعرفة لصحة وقوعها مبتدء) بدون ذلك الارتكاب.
حاصل الاشكال انه يلزم على السكاكي احد الامرين اما العدول عن مذهبه اي عن اشتراط الشرطين اذ هما مفقودان في شر اذ بعد ما جعل التنكير للتفظيع يحصل النوعية فيتولد منها الوصفية كما بينا فيصح الابتداء بالنكرة فلا يجوز تقدير التاخير اذ لا ضرورة تدعوا اليه.
و اما ارتكاب ذلك الوجه البعيد اي تقدير التاخير و اعتباره بلا ضرورة تدعوا اليه و بدون احد هذين الامرين لا يتاتى التوفيق بين كلامه و كلام الائمة المصرحين بكون شرا هر ذاناب مفيدا للتخصيص و الحصر حيث تاولوه بما اهر ذاناب الا شر.
(و لا مدفع لهذا) الاشكال الصعب القوى (الا بان يقال انه) اي السكاكي لم يشترط ذلك الاعتبار البعيد في كل حصر بل (اشترط) ذلك اي (اعتبار التقديم و التاخير في (خصوص (افادة التقديم الحصر) لا في غيره (و الحصر ههنا) اي في شراهر ذاناب (ليس بمستفاد من التقديم بل من الوصف) المتولد من التنكير.