المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٨ - فى تقديم المسند اليه
(و اذ قد صرح الائمة) من النحاة (بتخصيصه اى تخصيص شرا هر ذاناب (حيث تاولوه بما اهر ذاناب الاشر فالوجهاى وجه الجمع بين قول الائمة بتخصيصه و قولنا بوجود المانع من) قسمى (التخصيص) المذكوريين (تفظيع شان الشر بتنكيره اى جعل التنكير للتعظيم و التهويل كما مر في تنكير المسند اليه ليكون المعنى شر فظيع عظيم اهر ذاناب لا شر حقير) فيكون من تخصيص النوع و لا مانع منه (فيصح قولهم) اي الائمة ان (معناه ما اهر ذاناب الا شر اي الا شر فظيع عظيم و يكون] حينئذ كما قلنا (تخصيصا نوعيا) لان المخصص نوع من الشر لا الجنس و لا الواحد (و المانع انما يمنع من التخصيص الجنسي و الفردي فيتاتي التوفيق بين الكلامين) اي كلام الائمة و كلام المانع (بهذا الوجه) المذكور للتخصيص المفيد للحصر لا بمجرد جعله) اي شرا (نكرة مخصصة بالوصف المقدر المستفاد من التنكير لان الائمة قد صرحوا) كما عرفت (بالتخصيص بمعنى الحصر حيث تاولوه بما اهر ذاناب الا شر) و لا شك في ان ما و الا يفيدان الاختصاص بمعنى الحصر.
(و) ههنا اشكال صعب و قوى يرد على السكاكي و هو انه يمكن (لقائل ان يقول بعد ما جعل التنكير) في شر (للتفظيع ليحصل النوعية) على ما تقدم (لا بد) ايضا (من اعتبار كونه) اي شر (في الاصل مؤخرا على انه فاعل معنى فقط كما هو مذهبه) حيث قال ان التقديم يفيد الاختصاص بشرطين احدهما جواز تقدير كونه في الاصل مؤخرا على انه فاعل معنى فقط و الثاني تقديره مؤخرا و الا فلا يفيد التقديم الا التقوى فلا بد على مذهبه هذا من اعتبار كون