المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٦ - فى تقديم المسند اليه
لا لافادة وجود السعي بل للتخصيص و القصر (انا سعيت في حاجتك) بتقديم المسند اليه (فانه لا يصح) استعماله في الاول اى في افادة وجود السعي ابتداء و لا في الثاني اى في افادة وجود السعي لا في الابتداء (الا بارتكاب تجوز او سهو او نسيان) في استعماله (اما الاول) اي اذا قلت في الابتداء لافادة وجود السعي.
(فلان قولك انا سعيت) بتقديم المسند اليه (انما يستعمل لرد الخطأ في الفاعل) و بعبارة اخرى انه يستعمل في التخصيص و القصر لانه بهيئته التركيبية موضوع لذلك (لا لافاده وجود السعي فاذا استعملته لافادة وجود السعى) ابتداء (فاما ان يكون) استعماله في ذلك (باعتبار انه) اي وجود السعي (لازم معناه فيكون مجازا) لما سياتي في فن البيان في اول باب الكناية من ان الانتقال في المجاز من الملزوم الى اللازم كالكناية (او) يكون استعماله في ذلك (باعتبار انه معناه فيكون سهوا ان لم يعرف انه ليس معناه) فتامل (او) يكون استعماله في ذلك (نسيانا ان عرف ذلك) فنسى حين الاستعمال انه ليس معناه.
(و اما الثاني) اي اذا قلت لا في الابتداء اي اذا استعملته في التخصيص و القصر (فلانك اذا قلت انا سعيت في حاجتك) بتقديم المسند اليه (لا في الابتداء بل عند خطأ المخاطب في الفاعل بان اعتقد) المخاطب (نسبة الفعل الى الغير) اي الى غيرك (على الانفراد) ليكون قصر قلب (او الشركة) جزما ليكون قصر افراد او ترديدا ليكون قصر تعيين (فان كان) المخاطب (قد نسبه) اي الفعل (الى الغير لمساهلة) و مسامحة و ذلك لوجود علاقة بينك و بين الغير (كان) ذلك (تجوزا) و ذلك لانه نسب الفعل في اعتقاده الى غير من هو