المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٩ - فى تقديم المسند اليه
على زيد غير ذلك الضرب الاول فبطل ما عللوا به امتناع هذا التركيب من استلزامه التناقض (لانا نقول) في اثبات التناقض ان (المنتقض بالا هو نفى الضرب) الاول (الذي وقعت المناظرة في فاعله فيكون هو ثابتا لزيد و منفيا عنه و هذا) اى اثبات الضرب الاول لزيد و نفيه عنه (محال) لانه تناقض صريح لاتحاد محل النفى و الاثبات فصح ما عللوا به امتناع هذا التركيب من استلزامه التناقض.
الى هنا كان الكلام في منع المقدمة الثانية الواقعة في كلام الشيخين و اتباعهما و في منع ذلك المنع بما قررناه و اوضحناه بحيث تحصل و علم صحة المقدمة الثانية من مقدمتى دليل الشيخين و لاجل ذلك يقول (و عندى ان) المقدمة الاولى و هو (قولهم نقض النفي بالا يقتضى ان تكون ضربت زيدا اجدر بان يعترض عليه فيقال ان النفى لم يتوجه الى الفعل اصلا بل الى ان يكون فاعل الفعل المذكور هو المتكلم و الفعل المذكور هو الضرب الذى استثنى منه زيد) فالفعل المذكور ليس بمنفى و ذلك
لان مثل هذا التركيب اعنى تقديم المسند اليه و ايلائه حرف النفي ليس كسائر الاستثناءات المفرغة فان مقتضى التقديم كما بيتا ان يكون المذكور بعينه اى مع جميع قيوده المذكورة في التركيب مسلم الثبوت بخلاف سائر الاستثناءات المفرغة التي لم يقدم فيها المسند اليه نحو ما ضربت الا زيدا كما حققه العلامة في شرح المفتاح و قد تقدم كلامه فلا يقاس ما نحن فيه اعنى قولك ما انا ضربت الا زيدا بقولك ما ضربت الا زيدا (فالاستثناء) فيما نحن فيه (انما هو من لاثبات؟؟؟ دون النفي فلا يكون من انتقاض النفى بالا في شيء) فبطلت المقدمة الاولى من مقدمتى الدليل المذكور في كلام الشيخين و اتباعهما فبطل