المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٤ - فى تقديم المسند اليه
في جميع اموره و لا يتكل على سواء و ليقل ما روى عن ابى الحسن ع لمن اوجس في نفسه شيئا اعتصمت بك يا رب من شر ما اجد في نفسى فاعصمني من ذلك انتهى ما في السفينه.
و في بعض الكتب انه لما دخل المسلمون بلاد العجم دخل امير المسلمين على ملك العجم حين اراد الملك ان يداهنهم و كان ذلك الامير لابسا بردا يمانيا فسئله الملك ما هذا فقال الامير برد فتطير الملك بهذا الاسم و قال بالفارسية عربها ايران را بردند و ياتى فى اخر الكتاب في حسن الابتداء بعض الكلام في ذلك ايضا انشاء اللّه تعالى (و اما لايهام انه) اى المسند اليه (لا يزول عن الخاطر) اى عن خاطر المتكلم فسبق لسانه اليه كقولك وصال المحبوب مطلوب و الى هذا المعنى ينظر ما نسب الى الحسين ع انه قال مخاطبا نعش ابنه علي الاكبر الشهيد ع:
و اذا نطقت فانت اول منطقى
و اذا سكت فانت في مضمارى
فالحاصل ان المتكلم يقدم المسند اليه لاجل ان يوقع في وهم السامع انه لا يزول عن الخاطر بحيث انه اذا اراد ان يتكلم يسبق لسانه الى هذا المسند اليه:
(او) لايهام (انه) اي المتكلم (يستلذ به) اي بالمسند اليه فلذا ذكره مقدما لان من احب شيئا اكثر ذكره كما قال:
اعد ذكر نعمان فان ذكره
هو المسك ما كررته يتضوع
و كذلك من احب شيئا قدمه على غيره في الذكر بل في كل شىء و ذلك ظاهر.
(و اما لنحو ذلك مثل اظهار تعظيمه نحو رجل فاضل في الدار