المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٥ - فى تقديم المسند اليه
[فى تقديم المسند اليه]
«و اما تقديمه اي تقديم المسند اليه على المسند» و ليعلم ان المراد بالمسند اليه ههنا هو المبتدء لا الاعم منه و من الفاعل و ذلك لان رتبه الفاعل البعدية كما صرح به السيوطي في شرح قول الناظم:
و بعد فعل فاعل فان ظهر
فهو و الا فضمير استتر
و سيجيء تفصيل الكلام في ذلك عن قريب عند قول الخطيب و فيه نظر اذ الفاعل اللفظي و المعنوي سواء الخ.
(فان قلت كيف يطلق التقديم على المسند اليه) و الحال انه قاد في مكانه (و قد صرح صاحب الكشاف بانه انما يقال مقدم و مؤخر للمزال) عن مكانه كقوله تعالى إِيّٰاكَ نَعْبُدُ حيث ازيل كل واحد من العامل و المعمول عن مكانه فحينئذ يقال للمعمول مقدم و للعامل مؤخر (لا للقار في مكانه) كما في ما نحن فيه.
(قلت) نعم لكن حفظت شيئا و غابت عنك اشياء لان (التقديم) على ما صرح به الشيخ في دلائل الاعجاز (ضربان) احدهما (تقديم على نية التاخير كتقديم الخبر على المبتدء و المفعول على الفعل و نحو ذلك مما يبقى له مع التقديم اسمه و رسمه الذي كان قبل التقديم) قال الشيخ و ذلك في كل شىء اقررته مع التقديم على حكمه الذي كان عليه و جنسه الذى كان فيه انتهى.
(و) الثانى (تقديم لا على نية التاخير كتقديم المبتدء على الخبر و الفعل على الفاعل و ذلك بان تعمد الى اسم فتقدمه تارة على الفعل فتجعله مبتدء نحو زيد قام و توخره تارة فتجعله فاعلا نحو قام زيد) قال الشيخ و تقديم لا على نية التاخير و لكن على ان تنقل الشىء عن حكم الى حكم و تجعله بابا غير بابه و اعرابا غير اعرابه و ذلك ان تجيء