المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٦ - فى العطف على المسند اليه
(او) العطف على المسند اليه (للتخيير) بين المسند اليه و اخر (او للاباحة) بينهما (نحو ليدخل الدار زيدا و عمرو) مثال لكلا المعنين (و الفرق بينهما ان التخيير يفيد ثبوت الحكم لاحدهما فقط بخلاف الاباحة فانه يجوز فيهما الجمع ايضا لكن لا من حيث مدلول اللفظ بل بحسب امر خارج) حاصله ان جواز الجمع بينهما و عدمه انما يفهم من دليل خارج مثلا اذا قلنا تزوج هندا او اختها لا يفهم من نفس هذا الكلام انه لا يجوز الجمع بينهما بل الدال على عدم الجواز انما هو حكم الشارع بذلك اى بعدم جواز الجمع بين الاختين في التزويج.
و كذلك اذا قلنا تعلم الفقه او النحو لا يفهم من نفس هذا الكلام انه يجوز الجمع بينهما بل الدال على ذلك حكم الشارع و ترغيبه في تعلم العلوم كلها في الجملة و بعبارة اخرى مدلول اللفظ هو ثبوت الحكم لاحدهما مطلقا فان كان الاصل فيهما النفي استفيد التخيير و عدم جواز الجمع و الا استفيدت الاباحة و الجمع قال ابن هشام فان قلت فقد مثل العلماء بايتي الكفارة و الفدية للتخيير مع امكان الجمع.
قلت يمتنع الجمع بين الاطعام و الكسوة و التحرير اللاتى كل منهن كفارة و بين الصيام و الصدقة و النسك اللاتي كل منهن فدية بل تقع واحده منهن كفارة او فدية و الباقي قربة مستقلة خارجة عن ذلك انتهى و من هنا بطل ما قيل من ان الفرق بينهما ان التخيير انما يكون اذا لم يحصل للمأمور بالجمع بين الامرين فضيلة و شرف و الاباحة ان حصل له بالجمع بينهما فضيلة و شرف هذا ما يناسب المقام من الكلام و للبحث تتمة من حيث متعلق الامر تذكر في علم الاصول