المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨١ - فى الابدال من المسند اليه
ما فيه فالاشتمال (من حيث كونه) اى المبدل منه دالا عليه اجمالا و متقاضيا له) اى طالبا له (بوجه ما) اى ذاتى او عرضي عام او خاص (بحيث تبقى النفس) اي نفس السامع (عند ذكر المبدل منه متشوقة الى ذكره) اي البدل (منتظرة له) اي البدل فيكون اوقع في النفس (فيجيء هو) اي البدل (مبينا و ملخصا لما اجمل اولا) ثم قال الرضى و قال المبرد و القولان متقاربان سمى بدل الاشتمال لاشتمال الفعل المسند الى المبدل منه على البدل ليفيد و يتم لان الاعجاب في قولك اعجبني زيد حسنه و هو مسند الى زيد لا يكتفى به من جهة المعنى لانه لم يعجبك للحمه و دمه بل لمعنى فيه و كذا سلب زيد ثوبه ظاهر في انه لم يسلب نفسه بل سلب شىء منه و كذا السئول عن نفس الشهر في قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرٰامِ غير مفيد الا ان يكون لحكم من احكامه غير معين و كذا لعن اصحاب الاخدود مطلقا غير مفيد الا لفعلهم بذلك الاخدود ما استحقوا به اللعن بخلاف ضربت زيدا عبده فانه بدل الغلط لان ضرب زيد مفيد غير محتاج الى شيء اخر و لا تقول في بدل الاشتمال نحو قتل الامير سيافه و بنى الوزير وكلائه لان شرط بدل الاشتمال ان لا يستفاد هو من المبدل منه معينا بل يبقى النفس مع ذكر الاول متوقفة على البيان للاجمال الذي فيه و ههنا الاول غير مجمل اذ يستفاد عرفا من قولك قتل الامير ان القاتل سيافه و كذا في امثاله انتهى.
(و سكت) المصنف (عن بدل الغلط لانه لا يقع في فصيح الكلام) هذا على اطلاقه ممنوع فليراد منه الغلط الصرف و النسيان قال الرضى البدل الغلط على ثلاثة اقسام اما بداء و هو ان يذكر المبدل منه عن