المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٨ - فى تعقيب المسند اليه بعطف البيان
فظاهر لانه) اى كل واحد من اثنين و واحد (لا يقوم مقام المبدل منه) اى لا يقوم اثنين مقام الهين و لا واحد مقام اله و الحاصل انه لو كان اثنين و واحد بدلا لوجب عند المبرد على ما نقل عنه الرضي في بحث عطف البيان ان يقوم كل واحد منهما مقام المبدل منه لان المبدل منه عنده في حكم الطرح و في حكم المعدوم (و فيه) اي في قول العلامة انه ليس ببدل للعلة المذكورة (ايضا نظر) كما كان في قوله انه عطف بيان نظر (لانا لا نسلم ان) المبدل منه في حكم الطرح لفظا و معنى حتى يقال ان (البدل يجب صحة قيامه مقام المبدل منه) قال الرضي اختلف النحاة في المبدل منه فقال المبرد انه في حكم الطرح معنى بناء على ان المقصود بالنسبة هو البدل دون المبدل منه و على ما ذكرنا من فوائد البدل و المبدل منه يتبين منه ان الاول ليس في حكم الطرح معنى الا في بدل الغلط و لا كلام في ان المبدل منه ليس في حكم الطرح لفظا لوجوب عود الضمير اليه في بدل البعض و الاشتمال و ايضا في بدل الكل اذا كان المبدل منه ضمير الا يستغنى عنه نحو ضربت الذي مررت به اخيك او ملتبسا بضمير كذلك نحو الذي ضربت اخاه زيدا كريم انتهى.
(الا ترى الى ما ذكره صاحب الكشاف) على سبيل الاحتمال و الترديد (في قوله تعالى وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكٰاءَ الْجِنَّ ان للّه و شركاء مفعولا جعلوا و الجن بدل من شركاء و معلوم انه لا معنى لقولنا و جعلوا للّه الجن) باسقاط المبدل منه اعنى شركاء و فى الاية وجه اخر ياتى الكلام فيه في الباب الرابع عند الكلام في تقديم بعض معمولات الفعل على بعض (بل لا يبعد ان يقال) في قوله تعالى لاٰ تَتَّخِذُوا الخ (الاولى