المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٦ - فى تعقيب المسند اليه بعطف البيان
«فالايتان تشتركان فى ان الوصف فيهما للبيان» و التفسير «و تفترقان من حيث انه» اى الوصف «في إِلٰهَيْنِ اثْنَيْنِ و إِلٰهٌ وٰاحِدٌ لبيان ان القصد الى العدد دون الجنس و فى دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ و طٰائِرٍ يَطِيرُ بِجَنٰاحَيْهِ لبيان ان القصد الى الجنس دون العدد» فالاتيان متعاكستان من حيث الغرض من الوصف «و تقرير هذا البحث على ما ذكرت مما لا مزيد عليه للمنصف و به و اى بهذا التقرير «يتبين ان لا خلاف هنا بين صاحب الكشاف و صاحب المفتاح و المصنف على ما توهمه القوم» و الحاصل ان ثلاثتهم متفقون على ان اثنين و واحد وصفان صناعيان جبىء بهما للايضاح و التفسير.
(و استدل العلامة في شرح المفتاح على انه) اى قوله تعالى إِلٰهَيْنِ اثْنَيْنِ الخ اي اثنين واحدة (عطف بيان لا وصف بان معنى قولهم) في باب التوابع (الصفة تابع يدل على معنى فى متبوعه) معنى هذا التعريف (انه) اى الصفة و التذكير باعتبار الخبر (ذكر ليدل على معنى فى متبوعه على ما نقل عن ابن الحاجب و لم يذكر اثنين و واحد للدلالة) المذكورة في تعريف الصفة اى للدلالة (على الاثنينية و الوحدة اللتين في متبوعهما) اى الهين و اله (ليكونا وصفين بل ذكرا) للايضاح و التفسير اي (للدلالة على ان القصد من متهوعهما لى احد جزئيه اعنى الاثنينية و الوحدة دون الجزء الاخر) من متبوعهما (اعنى الجنسية فكل منهما) اى اثنين و واحد داخل في تعريف عطف البيان و هو كما قال ابن الحاجب (تابع غير صفة يوضح متبوعه فيكون) اثنين و واحد (عطف بيان لا صفة) لانهما يوضحان و يفسران متبوعهما اى يبينان ان القصد من متبوعهما احد جزئية