المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٩ - فى تعقيب المسند اليه بعطف البيان
(ان الجائي احدهما و الاخر محرض) اى محث قال في المجمع قوله تعالى حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتٰالِ اى حثهم و باعث) اى مرسل (و نحو ذلك) ككون الاخر معينا له في تهيئة مقدمات المجيء و نحو ذلك (فانما يدفع ذلك) التوهم (بتاكيد المسند) نحو جاء جاء الرجلان (لان توهم التجوز انما وقع فيه) اي في المسند حيث توهم ان لفظ جاء مستعمل في معنى السبب للمجيء اعم من ان يكون بالفاعلية او التحريض على عموم المجاز.
[فى تعقيب المسند اليه بعطف البيان]
(و اما بيانه اي تعقيب المسند اليه بعطف البيان فلايضاحه) اي المسند اليه و المراد من الايضاح رفع الاحتمال سواء كان في المعارف او في النكرات لا خصوص الاحتمال الحاصل في المعارف فلا يلزم كون المتبوع معرفة لانه ياتي للنكرة ايضا كما قال في لالفية:
فقد يكونان منكرين
كما يكونان معرفين
و مثلوا له بصديد في قوله تعالى مِنْ وَرٰائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقىٰ مِنْ مٰاءٍ صَدِيدٍ فان قلت الصديد وصف فكيف يكون عطف بيان و قد اشترطوا فيه الجمود قلت اصله كما قلت لكنه غلب عليه الاسمية و جعل كما في المصباح اسما للدم المختلط بالقبح فصار جامدا و بهذا اجاب محشي السيوطي في باب عطف البيان على قوله اسقنى شربا حليبا فراجع ان شئت.
(باسم مختص به) اي بالمسند اليه و المراد بالاختصاص نسبي لا حقيقي و الوجه فيه يظهر عند بيان الاعتراض الثالث على المصنف (نحو قدم صديقك خالد) و اعلم ان المفهوم من قوله فلايضاحه باسم مختص به امور ثلاثة احدهما لزوم كون الثاني اوضح و الثاني ان فائدة عطف