المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٩ - فى توكيد المسند اليه
«قلنا لا نسلم ان المفيد لتقرير الحكم» في نحو المثالين المذكورين «هو التكرير بل» المفيد لذلك انما هو «التقديم» اى تقديم «المسند اليه»و ان كان يلزم من التقديم تكرر الاسناد و المسند اليه «الا ترى الى تصريحهم بانه ليس في نحو عرفت انا و عرفت انت» مما تكرر فيه الاسناد و المسند اليه من دون التقديم «تقرير الحكم و انما هو» اى نحو عرفت انا و عرفت انت (لمجرد تقرير المحكوم عليه) لا الحكم فما قيل تصحيحا لما ذكره الشارح العلامة لا وجه له.
«على ان السكاكي لم يورد تحقيق تقوى الحكم» و تقريره «في فصل التقديم و التأخير مع الفعل» فكيف يصح حوالة تحقيق تقوى الحكم و تقريره الى هذا الفصل اى فصل التقديم و التأخير مع الفعل و بعبارة اخرى اذا كان المراد مجرد تقرير الحكم و تقويته على ما زعمه الشارح العلامة فذلك لم يورده السكاكي في هذا الفصل فكيف يحول الى هذا الفصل و يقول كما يطلعك عليه فصل اعتبار التقديم و التاخير مع الفعل (بل) اورده اى تحقيق تقوى الحكم و تقريره (في اخر بحث) اعتبار (تاخير المسند) اى في ذيل قوله و اما الحالة المقتضية لتقديمه فهى ان يكون متضمنا للاستفهام كنحو كيف زيد و ابن عمرو فانه قال في ذيل هذا الكلام او يكون المراد بالجملة افادة التجدد دون الثبوت فيجعل المسند فعلا و يقدم البة على ما يسند اليه في الدرجة الاولى و قولى في الدرجة الاولى احتراز عن نحو انا عرفت و انت عرفت و زيد عرف فان الفعل فيه يستند الى ما بعده من الضمير ابتداء ثم بوساطة عود ذلك الضمير الى ما قبله يستند اليه في الدرجة الثانية و اذا سلكت هذه الطريقة سلكت باعتبارين مختلفين.