المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٨ - فى توكيد المسند اليه
التوهم ايضا كما عرفت لكنه من غير قصد (كما يطلعك عليه) اي على انه ربما كان القصد الى مجرد التقرير (فصل اعتبار التقديم و التاخير) اى اعتبار تقديم المسند اليه و تاخيره «مع الفعل» في هذا الكلام اجمال من وجهين الاول من حيث التقرير و الثاني من حيث الحوالة و موضع الاطلاع.
«و ذكر العلامة في شرحه» علي هذا الكلام «ان المراد مجرد تقرير الحكم و» لكن «لم يبين ان اى موضع من بحث التقديم و التاخير» مع الفعل «يطلعنا عليه» اى على ان المراد مجرد تقرير الحكم «و هو» اي ما ذكره العلامة من ان المراد مجرد تقرير الحكم «خلاف ما صرحوا به في نحو لا تكذب انت من ان تاكيد المسند اليه انما يفيد مجرد تقرير المحكوم عليه دون الحكم» و ما كان على خلاف ما صرح القوم به باطل جزما.
(فان قيل) تصحيحا لما ذكره الشارح العلامة «انه» اى صاحب المفتاح «لم يرد» بالتاكيد الذي ربما كان القصد منه الى مجرد تقرير الحكم على ما فسره العلامة «التاكيد الصناعى» الاصطلاحى «بل» اراد به التاكيد اللغوى اي «مجرد التكرير» و لو لم يكن من قبيل التاكيد الصناعى الاصطلاحي «نحو انا عرفت و انت عرفت» حيث كرر فيهما الاسناد و المسند اليه «فانه» اى مجرد التكرير في نحوهما يفيد تقرير الحكم و تقويته» على ما سيأتي في بحث تقديم المسند اليه من ان تقديمه قد ياتي لتقوية الحكم و تقريره في ذهن السامع فصح ما ذكره الشارح العلامة من ان المراد مجرد تقرير الحكم دون المحكوم عليه.