المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٠ - فى تنكير المسند اليه
في الاية اعنى كُلَّ دَابَّةٍ و مٰاءٍ ليس مبتدء و لا فاعلا بل الال و مفعول به و الثانى مجرور «و» توهم «بعضهم» ان الاية من امثلة الاسناد التام بدعوى «انه» اى النكرة في الاية (مسند اليه تقديرا) اى تاويلا (اذ التقدير) و التاويل «كل دابة خلقها اللّه من ماء» فكل دابة مبتدء في التقدير اى في التاويل (او ماء مخصوص خلق اللّه كل دابة منه) فماء مبتدء في التقدير اي في التاويل (و تعسفه ظاهر) اذ ليس المقصود من عبادة المفتاح هذا التقدير و لا ذاك التعميم (بل قصد المفتاح) من تلك العبادة (الى انه) اى قوله تعالى وَ اللّٰهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مٰاءٍ (مثال لكون المقام للافراد شخصا او نوعا لا لتنكير المسند اليه) حتى يحتاج الى تكلف التعميم في الاسناد او التاويل و الحاصل ان قصد المفتاح من التمثيل بالاية ان كون التنكير للافراد شخصا او نوعا لا يختص بالمسند اليه بل يجرى هذا في تنكير غيره ايضا (و) مثل (هذا) التعميم (في كتابه) المفتاح (كثير فلينتبه له) فان الفرق بين التعميم في فائدة التنكير و بين التعميم بجعل الاسناد بمعنى مطلق التعلق او التاويل دقيق جدا.
(و) من تنكير غير المسند اليه (للتعظيم نحو فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ ) اي بحرب عظيم (و) من تنكير غيره (للتحقير نحو إِنْ نَظُنُّ إِلاّٰ ظَنًّا اي ظنا حقيرا ضعيفا اذ الظن مما يقبل الشدة و الضعف فالمفعول المطلق هنا للنوعية لا للتاكيد) هذا تعريض على الرضى و سننقل كلامه.
فتقدير المثال و تأويله ان نظن شيئا من انواع الظنون الا ظنا حقيرا ضعيفا (و هكذا يحمل التنكير على ما يفيد التنويع كالتعظيم