المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٨ - فى تنكير المسند اليه
قلنا آنفا في التكثير في رسل «و ان اراد» المصنف «ان التحقير المستفاد من الاية» اى من نفحة «مفهوم منهما» اى من بناء المرة و نفس الكلمة فقط (بحيث لا مدخل للتنكير) في افادة التحقير (اصلا فممنوع للفرق الظاهر بين التحقير في نفخة من العذاب) من دون التعريف بالاضافة (و بينه) اي التحقير (في نفحة العذاب) بالتعريف بالاضافة فان المستفاد من الاول تحقير شديد و من الثاني تحقير ضعيف و الدليل على ذلك الذوق السليم و الفهم المستقيم.
(و مما يحتمل التعظيم و التقليل قوله تعالى) حكاية عن ابراهيم ع اذ قال لابيه آزر (إِنِّي أَخٰافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذٰابٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ اى عذاب هائل) هذا اذا كان التنكير في عذاب للتعظيم (او شيء من العذاب) هذا اذا كان التنكير فيه للتحقير و لا ترجيح لاحد الاحتمالين على الاخر (و لا دلالة للفظ المس و اضافة العذاب) اى نسبته (الى الرحمن على ترجيح) الاحتمال (الثانى) اى كون التنكير في عذاب للتحقير (كما ذكره) اى ترجيح الاحتمال الثانى بما ذكر (بعضهم لقوله تعالى لَمَسَّكُمْ فِيمٰا أَخَذْتُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ ) فوصف العذاب بالعظمة مع لفظ المس (و لان العقوبة من الكريم الحليم) و الرحمن الرحيم (اشد) و اعظم«و لقوله ص اعوذ باللّه من غضب الحليم» فاضافة العذاب اى نسبته الى الرحمن لا يوجب ترجيح الاحتمال الثاني كما لا يوجبه لفظ المس فالاحتمالان متساويان.
فان حمل التنكير في عذاب على التعظيم كان مبالغة في الوعيد و استعظاما لما يرتكبه ابوه آذر بانه يقتضى استحقاق عذاب عظيم فيكون