المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٥ - فى تنكير المسند اليه
(هو) اى الغطاء الذى على ابصارهم فهو (غطاء التعامى عن آيات اللّه) و لذا قيل و لهم اعين لا يبصرون بها هذا ما في الكشاف (و) لكن (في المفتاح انه) اي تنكير غشاؤه (للتعظيم اي غشاوة عظيمة تحجب ابصارهم بالكلية و تحول بينها) ا بين الابصار (و بين الادراك لان المقصود) من هذا الكلام (بيان بعد حالهم عن الادراك و التعظيم) حينئذ (ادل عليه) اي على بعد حالهم عن الادراك (و أوفى بتاديته) اى البعد المذكور.
(او التعظيم او التحقير يعني انه) اى المسند اليه (بلغ في ارتفاع شانه او انحطاطه مبلغا لا يمكن ان يعرف كقوله اى قول ابن ابي السمط) بكسر السين و سكون الميم (له حاجب اي مانع عظيم في كل امر يشينه اي يعيبه و ليس له عن طالب العرف اي الاحسان حاجب حقير فكيف بالعظيم) حاصل معنى البيت ان الممدوح اذا اراد ان يرتكب امرا قبيحا يمنعه مانع عظيم و ذلك المانع لا يمكن تعريفه و تعيينه و اذا طلب منه انسان احسانا لم يكن له مانع حقير فضلا عن العظيم و القرينة على كون التنكير في الحاجب الاول للتعظيم و في الثانى للتحقير كون الشاعر في مقام المدح (او التكثير كقولهم ان له لا بلا) اى كثيرا (و ان له لغنما) اي كثيرا (او للتقليل نحو وَ رِضْوٰانٌ ) اي قليل (مِنَ اللّٰهِ أَكْبَرُ) و القرنية في الجميع حكم العقل و الذوق السليم و الفهم المستقيم (و الفرق بين التعظيم و التكثير ان التعظيم بحسب ارتفاع الشأن و علو الطبقة) الذاتية (و التكثير بحسب اعتبار الكمية) و التعداد (تحقيقا او تقديرا) الاول اي التكثير تحقيقا (كما في المعدودات و الموزونات و المشبهات بهما)