المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٥ - فى تعريف المسند اليه بأل
اثنان و الحاصل ان الفرق بين المفرد و الجمع المعرفين انه يجوز فى المفرد ان يراد في جانب القلة البعض متنازلا الى الواحد و في الجمع الى الثلاثة او الاثنين على الخلاف المذكور لان المراد به الجنس في ضمن مصداق الجمع و لا مصداق للجمع في اقل من الثلاثة او الاثنين و الى ذلك اشار بقوله (لان و ذانه في تناول الجمعية في الجنس و ذان المفرد في تناول الجنسية و الجمعية في جمل الجنس لا في وحدانه كذا في الكشاف) فتحصل مما تقدم انه لا يجوز استعمال الجمع في الواحد الا مجازا بخلاف المفرد (فنحو قولهم فلان يركب الخيل و انما يركب واحدا منها مجاز مثل قولهم بنو فلان قتلوا زيدا و انما قتله واحد منهم) و ذلك لان الخيل و هو اسم جمع اريد منه الواحد و قد تقدم في اوائل المبحث ان المراد من الجمع هنا ما يشمله فتبصر.
(فان قلت قد روى) في الكشاف (عن ابن عباس رضى اللّه عنه) عند قوله تعالى كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ مَلاٰئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ انه قرء و كتابه و قال (ان الكتاب بصيغة المفرد مدلوله (اكثر من) مدلول (الكتب) بصيغة الجمع (و) ان قلت كيف يكون مدلول المفرد اكثر من مدلول الجمع قلنا قد (بينه صاحب الكشاف بانه اذا اريد بالواحد) المعرف باللام (الجنس و الجنسية قائمة في وحدان الجنس كلها لم يخرج منه) اي من المفرد (شيء) من الاحاد (اما الجمع) المعرف باللام (فلا يدخل تحته الا ما فيه معنى الجنسية من الجموع) فيخرج منه الواحد بل الاثنين ان قلنا ان اقل الجمع ثلاثة)و الا فيختص الخروج بالواحد و كيف كان فلا يشمل الافراد جميعا فثبت ان المفرد اشمل من الجمع.