نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٥ - «وجه لزوم الجامع على القولين»
الذاتيّات إلاّ أنّه يصحّح صدق الطبيعة النوعيّة على مراتبها لأنّها أشدّ اتّحاداً معها من اتّحاد الطبيعي مع فرده،لأنّ المشخصات خارجة عن الطبيعة النوعيّة، و حدود المراتب هنا داخلة في الطبيعة النوعيّة لا يصحّح استعمال اللفظ الموضوع للجامع التشكيكي في مراتبه لأنّ عمومه المنطقي بلحاظ إهماله من حيث المراتب و إن كان قابلا للعموم الأصولي من حيث نفس ذاته أيضا لكونه في حدّ ذاته مراتب و الوضع له باللحاظ الأوّل لا باللحاظ الثاني،فلا محالة يصح الصدق،و لا يصحّ الاستعمال،و أمّا عدمه على الأعم فالمفروض هو الوضع للأركان و لا اتّحاد للصلاة بهذا المعنى مع الأركان و غيرها كما عرفت.
فان قلت:كما يصدق الطبيعة على الفرد بمشخصاته الحقيقيّة فلتصدق على الفرد بمشخصاته الاعتبارية.
قلت:لا ريب في أنّ الأجزاء الغير الأركانيّة داخلة في المأمور به و إنّما لم تدخل في المسمى على هذا الوجه فهي أجزاء طبيعة المأمور به،و لا يعقل أن يكون جزء المأمور به عن مشخصات جزء آخر فانّ نسبة الأركان و غيرها إلى المأمور به من حيث الجزئيّة على حد سواء.
و ليس لمقام التسمية من حيث التسمية اعتبار جزء الفرد فلا يعقل أن تكون الأجزاء الغير الأركانيّة جزء للطبيعة من حيث المأمور به و جزء للفرد من حيث المسمّى مضافا إلى أنّ في صدق الطبيعة على الفرد بمشخصاته كلاماً فانّ[زيداً] مثلاً من حيث نفسه و بدنه مطابق للإنسان في الخارج لا من حيث كمّه و كيفه و وضعه و غيرها من لوازم وجوده،بداهة أنّ انتزاع مفهوم واحد عن أشياء متخالفة بما هي متخالفة محال،فكيف يعقل انتزاع مفهوم واحد و هو الإنسان عن زيد و عمرو و بكر مع تخالفها في المشخصات فليس ذلك إلاّ أنّ مطابقة هذه المتخالفات لمفهوم الإنسان بجهة وحدتها و هي كونها ذوات نفس و بدن لا بجهات تخالفها.
و الحق أنّ الماهيّة الشخصيّة بالإضافة إلى الماهيّة النوعيّة كالفصل بالإضافة