نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٩ - «ما الفرق بين الأجزاء و المرّة و التكرار»
قوله:غاية الأمر بتخير في الصورة الأوّلي إلخ :فيكون من قبيل التخيير بين الأقلّ و الأكثر إذ لو كانت المصلحة الصلاتيّة قائمة بها في حال الاختيار إذا لم يسبقها ما يستوفي مقداراً منها و بصلاتين في حالاتي الاختيار و الاضطرار بقيام كلّ واحدة منهما بمقدار من المصلحة فلا محالة لا يعقل إلاّ الأمر التخييري على هذا النهج و عدم تعيّن الأمر التعييني بصلاة المختار بالمنع عن البدار لا لما فيه من الضيق المنافي لمصلحة التسهيل و الترفيق فقط،بل لأنّ وفاء العملين أوّلاً و آخراً بالغرض يمنع عن الأمر التعييني بخصوص العمل آخراً و ليس الأمر بالاضطراري في حال الاضطرار و الإعادة بعد رفعه تعيينين حتّى يكون المضطر أسوأ حالاً من المختار.
قوله:فظاهر إطلاق دليله مثل إلخ :بعد ما عرفت من أنّ الاجزاء و عدمه بحسب مقام الثبوت بمكان من الإمكان تعرف أنّه لا مناص عن تعيين أحد الأمرين بالإطلاق و عدمه في مقام الإثبات.
و توهّم أنّ مجرّد الأمر بالبدل يفيد إسقاط القضاء و بضميمة جواز البدار يفيد إسقاط الإعادة أيضا كما عن غير واحد بملاحظة أنّ البدل أنّ لم يكن مشتملاً على مصلحة المبدل فلا وجه للأمر به،و إن كان مشتملاً عليها فلا مجال للتدارك إعادة و قضاء إن كان كذلك في تمام الوقت و قضاء فقط إن كان كذلك في آخر الوقت، أو مع اليأس مثلا.