نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٧ - «ما الفرق بين الأجزاء و المرّة و التكرار»
قوله:يمكن أن يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار إلخ :
و لا يلزمه جواز تحصيل الاضطرار اختياراً كما توهّم لإمكان ترتّب المصلحة التامّة على فعل البدل فيما إذا اضطر إليه بطبعه لا بالاختيار.
قوله:بل يبقى شيء أمكن استيفاؤه إلخ :تحقيق الحال فيه أنّ بدليّة شيء عن شيء،و قيامه مقامه،و لو بنحو الترتيب لا يعقل إلاّ مع جهة جامعة وافية بسنخ غرض واحد فانّ كان البدل في عرض المبدل لزم مساواته له في تمام المصلحة إمّا ذاتاً أو بالعرض،و الوجه واضح و إن كان البدل في طول المبدل كما في مفروض البحث فاللازم مجرد مسانخة الغرضين سواء كان مصلحة المبدل أقوى من مصلحة البدل أو لا،و حديث إمكان استيفاء بقية مصلحة المبدل أنّما يصحّ إذا كان المبدل مشتملاً على مصلحتين إحداهما،تقوم بالجامع بين المبدل و البدل و الأخرى،بخصوص المبدل بحيث تكون كلتا المصلحتين ملزمة قابلة لانقداح البعث الملزم في نفس المولى،و أمّا إذا كان المصلحة في البدل و المبدل واحدة و كان التفاوت بالضّعف و الشّدة فلا تكاد تكون بقية المصلحة ملاكاً للبعث إلى المبدل بتمامه إذ المفروض حصول طبيعة المصلحة القائمة بالجامع الموجود بوجود البدل فتسقط عن الاقتضاء و الشدّة بما هي لا يعقل أن تكون ملاكاً للأمر بالمبدل بكماله حيث أنّ المفروض أنّ تمام الملاك للأمر بتمام المبدل هي المصلحة الكاملة القويّة،و طبيعتها وجدت في الخارج،و سقطت عن الاقتضاء فلو كان مع هذا حدّ الطبيعة القوية مقتضياً للأمر بتمام المبدل لزم الخلف.
نعم اقتضاؤه لتحصيل الخصوصيّة القائمة بالمبدل معقول نظراً إلى أنّ اشتراك المبدل و البدل في جامع الملاك يكشف عن جامع بينهما لكنّه لا يجدي إلاّ مع الالتزام بالأمر بالجامع أيضا في ضمن المبدّل تحصيلاً للخصوصيّة الّتي لها ملاك