نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٨ - «ما الفرق بين الأجزاء و المرّة و التكرار»
ملزم فيكون الأمر بالمبدل مقدّمياً و هو ممّا لا ينبغي الالتزام به.و منه تعرف أنّ الالتزام بمصلحتين في المبدل أيضا لا يجدي إذا كانت إحداهما قائمة بالجامع، و الأخرى بالخصوصيّة بل لا بدّ من الالتزام بقيام مصلحتين إحداهما بالجامع فقط،و أخرى بالجامع المتخصص بالخصوصيّة.
قوله:لما فيه من نقض الغرض و تفويت مقدار من المصلحة إلخ :لا يذهب عليك أنّ المأمور به الاضطراري في أوّل الوقت و المأمور به الاختياري في آخره بناءً على هذا الفرض متضادّان في تحصيل تمام الغرض و ليس بين المتضادّين وجوداً إلاّ المعاندة و لا مقدّمية،لعدم أحدهما بالإضافة إلى وجود الآخر فلا وجه لنسبة نقض الغرض و تفويت مقدار من المصلحة إلى المأمور به الاضطراري كما أنّ تسويغ البدار ليس بنفسه نقضاً و تفويتاً حيث أنّ تسويغ البدار لا يلازم البدار.
نعم لازم تسويغ البدار هو الإذن في نقض الغرض و تفويت المصلحة لمكان الملازمة و الإذن فيهما قبيح،و عليه ينبغي حمل العبارة و لعلّه إليه الإشارة بقوله «فافهم».
ثم إنّ الأولى أن يقال و تفويت المصلحة الخاصة بحدّها لا تفويت مقدار منها لأنّ الباقي ليس دائماً واجب التدارك في حد ذاته كي لا يسوغ البدار بخلاف ما إذا لوحظت مصلحة المبدل بحدّها فانّها بما هي مصلحة واحدة ملزمة،و هي فائت بحدّها فتدبّر جيّداً.
قوله:أوّلاً المزاحمة بمصلحة الوقت إلخ :مع كونها أهمّ كما هو كذلك جزماً و إلاّ فمجرّد التقدّم في الوجود لا يقتضي التقدّم في الحكم.
قوله:فيدور مدار كون العمل إلخ :يمكن أن يقال إنّ حكمة إيجاب الانتظار مثلاً[١]يمكن أن تكون ملازمة للصّلاة في حال الاختيار لمصلحة ملزمة