منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥١٢ - الفصل الثالث في حالات سفرائه و نوّابه في الغيبة الصغرى
و قلت: من اعامل أو عمّن آخذ، و قول من أقبل؟فقال له: العمري ثقتي، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي، و ما قال لك فعني يقول، فاسمع له و أطع، فإنّه الثقة المأمون. و أخبرني أبو علي أنّه سأل أبا محمّد عليه السلام عن مثل ذلك، فقال له: العمري و ابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان، و ما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما و أطعهما، فإنّهما الثقتان المأمونان. فهذا قول إمامين قد مضيا فيك، قال: فخرّ أبو عمرو ساجدا و بكى، ثمّ قال: سل حاجتك، فقلت له: أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّد عليه السلام؟فقال: إي و اللّه، و رقبته مثل ذا -و أومأ بيده-، فقلت له: فبقيت واحدة، فقال لي: هات، قلت:
فالاسم، قال: محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك، و لا أقول هذا من عندى، فليس لي أن أحلّل و لا احرّم، و لكن عنه عليه السلام، فإنّ الأمر عند السلطان أنّ أبا محمّد مضى و لم يخلف ولدا، و قسّم ميراثه و أخذه من لا حقّ له فيه، و هو ذا عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرّف إليهم أو ينيلهم شيئا، و إذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتّقوا اللّه و أمسكوا عن ذلك.
قال الكليني-رحمه اللّه-: و حدّثني شيخ من أصحابنا-ذهب عنّي اسمه-أنّ أبا عمرو سئل عند أحمد بن إسحاق عن مثل هذا فأجاب بمثل هذا.
٨٦٨- [٦] -كمال الدين: قال عبد اللّه بن جعفر الحميري: و خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري في التعزية بأبيه
[٦] -كمال الدين: ج ٢ ص ٥١٠ ب ٤٥ ح ٤١؛ غيبة الشيخ: فصل طرف من أخبار السفراء بسنده عن عبد اللّه بن جعفر ص ٣٦١ ح ٣٢٣؛ الخرائج و الجرائح: ج ٣ ص ١١١٢ ح ٢٨، البحار: ج ٥١ ص ٣٤٨ و ٣٤٩ ب ١٦؛ الاحتجاج: ج ٢ ص ٣٠٠-٣٠١.
غ