منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٥ - الفصل الأوّل في ثبوت ولادته، و كيفيّتها، و تاريخها، و بعض حالات امّه و اسمها
أهلي]كيف أمسيت؟فقلت: بل أنت سيّدتي و سيّدة أهلي، قالت: فأنكرت قولي، و قالت: ما هذا يا عمّة؟!قالت: فقلت لها: يا بنيّة!إنّ اللّه تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيّدا في الدنيا و الآخرة، قالت: فخجلت و استحيت، فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت و أخذت مضجعي فرقدت، فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة، ففرغت من صلاتي و هي نائمة ليس بها حادث، ثمّ جلست معقّبة، ثمّ اضطجعت، ثمّ انتبهت فزعة و هي راقدة، ثمّ قامت فصلّت و نامت.
قالت حكيمة: و خرجت أتفقّد الفجر، فإذا أنا بالفجر الأوّل كذنب السرحان و هي نائمة، فدخلني الشكوك، فصاح بي أبو محمّد عليه السلام من المجلس، فقال: لا تعجلي يا عمّة!فهاك الأمر قد قرب، قالت: فجلست و قرأت الم السجدة، و يس، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة، فوثبت إليها، فقلت: اسم اللّه عليك، ثمّ قلت لها: أ تحسّين شيئا؟قالت: نعم يا عمّة، فقلت لها: اجمعي نفسك، و اجمعي قلبك، فهو ما قلت لك، قالت:
فأخذتني فترة و أخذتها فترة، فانتبهت بحسّ سيّدي، فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به عليه السلام ساجدا يتلقّى الأرض بمساجده، فضممته إليّ فإذا أنا به نظيف متنظّف، فصاح بي أبو محمّد عليه السلام: هلمّي إليّ ابني يا عمّة! فجئت به إليه، فوضع يديه تحت أليتيه و ظهره، و وضع قدميه على صدره، ثمّ أدلى لسانه في فيه، و أمرّ يده على عينيه و سمعه و مفاصله، ثمّ قال:
تكلّم يا بنيّ، فقال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثمّ صلّى على أمير المؤمنين و على الأئمّة عليهم السلام، إلى أن وقف على أبيه ثمّ أحجم، ثمّ قال أبو محمّد عليه السلام: يا عمّة!اذهبي به إلى امّه ليسلّم عليها و ائتيني به،