منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الأوّل في من فاز برؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى
بالاجابة، يا من قال: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، يا من قال: وَ إِذََا سَأَلَكَ عِبََادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ اَلدََّاعِ إِذََا دَعََانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ، يا من قال: يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىََ أَنْفُسِهِمْ لاََ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ ، ثمّ نظر يمينا و شمالا بعد هذا الدعاء فقال: أ تدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في سجدة الشكر؟قلنا: و ما كان يقول؟ قال: كان يقول: يا من لا يزيده إلحاح الملحّين إلاّ جودا و كرما، يا من له خزائن السماوات و الأرض، يا من له خزائن ما دقّ و جلّ، لا تمنعك إساءتي من إحسانك إليّ، إنّي أسألك أن تفعل بي ما أنت أهله، و أنت أهل الجود و الكرم و العفو، يا ربّاه!يا اللّه!افعل بي ما أنت أهله، فأنت قادر على العقوبة و قد استحققتها، لا حجّة لي و لا عذر لي عندك، أبوء إليك بذنوبي كلّها، و أعترف بها كي تعفو عنّي و أنت أعلم بها منّي، بؤت إليك بكلّ ذنب أذنبته، و بكلّ خطيئة أخطأتها، و بكلّ سيّئة عملتها، يا ربّ اغفر لي و ارحم، و تجاوز عمّا تعلم، إنّك أنت الأعزّ الأكرم.
و قام فدخل الطواف، فقمنا لقيامه، و عاد من غد في ذلك الوقت، فقمنا لاستقباله كفعلنا فيما مضى، فجلس متوسّطا و نظر يمينا و شمالا، فقال: كان علي بن الحسين سيّد العابدين عليه السلام يقول في سجوده في هذا الموضع-و أشار بيده إلى الحجر نحو الميزاب-: عبيدك بفنائك، مسكينك ببابك، أسألك ما لا يقدر عليه سواك، ثمّ نظر يمينا و شمالا و نظر إلى محمّد بن القاسم العلوي، فقال: يا محمّد بن القاسم!أنت على خير إن شاء اللّه، و قام فدخل الطواف، فما بقي أحد منّا إلاّ و قد تعلّم ما ذكر من الدعاء، و[ا]نسينا أن نتذاكر أمره إلاّ في آخر يوم، فقال