منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٩ - الفصل السابع و العشرون في أنّ له غيبتين إحداهما أقصر من الاخرى
الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن المفضّل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:
لصاحب هذا الأمر غيبتان: إحداهما يرجع منها إلى أهله، و الاخرى يقال: هلك، في أيّ واد سلك؟قلت: كيف نصنع إذا كان ذلك؟قال:
إذا ادّعاها مدّع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله.
٦٠٦- [٨] -الكافي: الحسين بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن القاسم بن إسماعيل الأنباري، عن يحيى بن المثنّى، عن عبد اللّه بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: للقائم غيبتان، يشهد في إحداهما المواسم، يرى الناس و لا يرونه.
٦٠٧- [٩] -عقد الدرر: عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي
ق أي مثل القائم عليه السلام عن مسائل لا يعلمها إلاّ الإمام؛ كالإخبار بالمغيبات لعامّة الخلق، و السؤال عن غوامض المسائل و العلوم المختصّة بهم عليهم السلام، فإن أجاب بالحقّ فيها و موافقا لما وصل إليكم من آبائهم عليهم السلام فاعلموا أنّه الإمام، و هذا مختص بالعلماء.
[٨] -الكافي: ج ١ ص ٣٣٩ ب ١٣٨ ح ١٢، غيبة النعماني: ص ١٧٥-١٧٦ ب ١٠ ح ١٦ و فيه: «و لا يرونه فيه» ، مرآة العقول: ج ٤ ص ٤٧ ح ١٢.
[٩] -عقد الدرر: ص ١٣٤ ب ٥، البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان: ص ١٧١ و ١٧٢ ب ١٢ ح ٤ نحوه، بشارة الإسلام: ص ٨١ ب ٤ ح ٤.
قال الشيخ الأجلّ الأقدم ابن أبي زينب الكاتب النعماني: «هذه الأحاديث الّتي يذكر فيها أنّ للقائم عليه السلام غيبتين أحاديث قد صحّت عندنا بحمد اللّه، و أوضح اللّه قول الأئمّة عليهم السلام و أظهر برهان صدقهم فيها. فأمّا الغيبة الاولى فهي الغيبة التي كانت السفراء فيها بين الإمام عليه السلام و بين الخلق قياما منصوبين ظاهرين موجودي الأشخاص و الأعيان، يخرج على أيديهم غوامض العلم[الشفاء من العلم-خ، السهاء العلم-خ]و عويص الحكم، و الأجوبة عن كلّ ما كان يسأل عنه من المعضلات و المشكلات، و هي الغيبة القصيرة الّتي انقضت أيّامها و تصرّمت مدّتها، و الغيبة الثانية هي الّتي ارتفع فيها أشخاص السفراء و الوسائط للأمر الّذي يريده اللّه تعالى، و التدبير