منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٨ - الفصل الحادي و العشرون في أنّه خلف خلف أبي الحسن و ابن أبي محمّد الحسن
قرخاب، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري (في حديث ذكر فيه دخول جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إيمانه باللّه و رسوله، و ما سأل عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و استجوابه له) قال (جندل) : إنّي رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السلام فقال: يا جندل، أسلم على يد محمّد خاتم الأنبياء، و استمسك أوصياءه من بعده، فقلت: أسلم، فللّه الحمد أسلمت و هداني بك، ثمّ قال: أخبرني يا رسول اللّه عن أوصيائك من بعدك لا تمسّك بهم، قال: أوصيائي الاثنا عشر، قال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة، و قال: يا رسول اللّه، سمّهم لي، فقال: أوّلهم سيّد الأوصياء أبو الأئمّة عليّ، ثمّ ابناه الحسن و الحسين فاستمسك بهم، و لا يغرّنك جهل الجاهلين، فإذا ولد عليّ بن الحسين زين العابدين يقضي اللّه عليك، و يكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه، فقال جندل:
وجدنا في التوراة و في كتب الأنبياء عليهم السلام إيليا و شبّرا و شبيرا، فهذه اسم علي و الحسن و الحسين، فمن بعد الحسين و ما أساميهم؟قال:
إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه عليّ و يلقّب بزين العابدين، فبعده ابنه محمّد يلقّب بالباقر، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق، فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم، فبعده ابنه عليّ يدعى بالرضا، فبعده ابنه محمّد يدعى بالتقيّ و الزكيّ، فبعده ابنه عليّ يدعى بالنقي و الهادي، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري، فبعده ابنه محمّد يدعى بالمهدي و القائم و الحجّة، فيغيب ثمّ يخرج، فإذا خرج يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبّتهم، اولئك الّذين وصفهم اللّه في كتابه و قال: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ