منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٩ - الفصل الحادي و العشرون في أنّه خلف خلف أبي الحسن و ابن أبي محمّد الحسن
اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ، ثمّ قال تعالى: أُولََئِكَ حِزْبُ اَللََّهِ أَلاََ إِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ ، فقال جندل: الحمد للّه الذي وفّقني بمعرفتهم، ثمّ عاش إلى أن كانت ولادة عليّ بن الحسين فخرج الى الطائف و مرض و شرب لبنا، و قال: أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن، و مات و دفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة.
٥٦٤- [٥] -كمال الدين: حدّثنا علي بن عبد اللّه الورّاق، قال:
حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري، قال:
دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام و أنا اريد أن أسأله عن الخلف[من]بعده، فقال لي مبتدئا: يا أحمد بن إسحاق، إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم عليه السلام، و لا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجّة اللّه على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الأرض، و به ينزّل الغيث، و به يخرج بركات الأرض، قال: فقلت له:
يا ابن رسول اللّه، فمن الإمام و الخليفة بعدك؟فنهض عليه السلام مسرعا فدخل البيت، ثمّ خرج و على عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر ليلة البدر من أبناء الثلاث سنين فقال: يا أحمد بن إسحاق، لو لا كرامتك على اللّه عزّ و جلّ و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنّه سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كنيّه، الّذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يا أحمد بن إسحاق، مثله في هذه الامّة مثل الخضر
[٥] -كمال الدين: ج ٢ ص ٣٨٤-٣٨٥ ب ٣٨ ح ١، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٥٢٦ ب ٢ ف ٣ ح ١، ينابيع المودّة: ص ٤٥٨ ب ٨١، البحار: ج ٥٢ ص ٢٣-٢٤ ب ١٨ ح ١٦، إعلام الورى: ر ٤ ق ٢ ب ٢ ف ٣، الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٢٣١-٢٣٢ ف ٣ ب ١١، إثبات الهداة: ج ٣ ص ٤٧٩-٤٨٠ ب ٣٢ ح ١٨٠.