منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٣ - الفصل الثاني و الأربعون في سيرته عليه السلام
بالنزول على أهل الذمّة ثلاثة أيّام، و قال: إذا قام قائمنا اضمحلّت القطائع فلا قطائع.
٧٠٥- [٧] -الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور، عن فضل الأعور، عن أبي عبيدة الحذّاء في حديث عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام-قال:
يا أبا عبيدة، إذا قام قائم آل محمّد عليهم السلام حكم بحكم داود و سليمان، لا يسأل بيّنة [١] .
[٧] -الكافي: ج ١ ص ٣٩٧ باب في الأئمّة عليهم السلام أنّهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود ح ١؛ البحار: ج ٢٣ ص ٨٥ و ٨٦ ب ٤ ح ٢٨ و جاء في آخره: «لا يسأل الناس بيّنة» ؛ بصائر الدرجات: ص ٢٥٩ ب ١٥ ح ٣ و جاء في آخره: «لا يسأل الناس بيّنة» ؛ إثبات الهداة: ج ٧ ص ٤٥ ح ٤٠٤ ب ٣٢؛ الخرائج و الجرائح: ج ٢ ص ٨٦١ ذيل ح ٧٧ و جاء في آخره «لا يسأل الناس بيّنة» .
[١] ممّا يناسب المقام دفع شبهة أوردها علينا بعض المخالفين، و هي أنّ الإجماع قائم على أنّه لا نبيّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أنتم زعمتم أنّ القائم إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب، و أنّه يقتل من بلغ العشرين و لم يتفقّه في الدين، و يأمر بهدم المساجد و المشاهد، و يحكم بحكم داود و لا يسأل عن بيّنة، و أشباه ذلك، و هذا يكون نسخا.
و قد ذكر جماعة من العلماء الجواب عن هذه الشبهة في كتبهم، و نحن نقتصر في جوابها بما ذكره الشيخ الجليل الطبرسي في «إعلام الورى» قال: إنّا لا نعرف ما تضمّنه السؤال من أنّه لا يقبل الجزية من أهل الكتاب، و أنّه يقتل من بلغ العشرين و لم يتفقّه في الدين، فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به، و أمّا هدم المساجد و المشاهد فممّا سمعناه، و يجوز أن يختصّ بهدم ما بني[من]ذلك على غير تقوى اللّه، و على خلاف ما أمر اللّه به، و هذا مشروع قد فعله النبيّ، و أمّا ما روي أنّه يحكم بحكم داود لا يسأل عن بيّنة فهذا أيضا غير مقطوع به، و إن صحّ فتأويله أنّه يحكم بعلمه، و إذا علم الإمام أو الحاكم أمرا من الامور فعليه أن يحكم بعلمه و لا يسأل البيّنة، و ليس في هذا نسخ للشريعة، على أنّ هذا الّذي ذكروه من ترك قبول الجزية و استماع البيّنة لو صحّ لم يكن ذلك نسخا للشريعة، لأنّ النسخ هو ما تأخّر دليله عن حكم المنسوخ