منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٥ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
بولايتنا، و قبض على عروتنا.
فهذا ما روي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب[عليهم السلام]كرّم اللّه وجهه.
٤٢٢-
[٧٠]
-نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة التي رواها الشريف الرضي-رضوان اللّه تعالى عليه-عن نوف البكالي، قال: خطبنا بهذه الخطبة بالكوفة أمير المؤمنين عليه السلام و هو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي، و عليه مدرعة من صوف، و حمائل سيفه ليف، و في رجليه نعلان من ليف، و كأنّ جبينه ثفنة بعير، فقال عليه السلام (و الخطبة طويلة، لا تجد مثلها إلاّ في كلامه أو كلام ابن عمّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ذكرها بطولها الرضيّ في نهج البلاغة... و يسوق الكلام الى قوله عليه السلام) : قد لبس للحكمة جنّتها، و أخذها بجميع أدبها، من الإقبال عليها، و المعرفة بها، و التفرّغ لها، فهي عند نفسه ضالّته التي يطلبها، و حاجته التي يسأل عنها، فهو مغترب إذا اغترب الإسلام و ضرب بعسيب ذنبه، و ألصق الأرض بجرانه، بقيّة من بقايا حجّته، خليفة من خلائف أنبيائه.
قال ابن أبي الحديد في شرحه: هذا الكلام فسّره كلّ طائفة على حسب اعتقادها، فالشيعة الإماميّة تزعم أنّ المراد به المهديّ المنتظر عندهم... (الى أن قال) : و ليس ببعيد عندي أن يريد به القائم من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في آخر الوقت.
[٧٠] -نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٢٩ خ ١٧٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٠ ص ٩٦ خ ١٨٣.