منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٧ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن مسلم بن يسار، عن سعيد بن المسيّب، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم: تخرج من المشرق رايات سود لبني العبّاس، ثمّ يمكثون ما شاء اللّه، ثمّ تخرج رايات سود صغار تقاتل رجلا من ولد أبي سفيان و أصحابه من قبل المشرق، يؤدّون الطاعة إلى المهديّ.
٤٤٥-
[٩٣]
-نهج البلاغة: حتى يطلع اللّه لكم من يجمعكم و يضمّ نشركم، فلا تطمعوا في غير مقبل، و لا تيأسوا من مدبر، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ به إحدى قائمتيه، و تثبت الاخرى فترجعا حتّى تثبتا جميعا، ألا إنّ مثل آل محمّد صلّى اللّه عليهم كمثل نجوم السماء، إذا خوى نجم طلع نجم، فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصنائع، و أراكم ما كنتم تأملون.
٤٤٦-
[٩٤]
-شرح نهج البلاغة (لابن ميثم) : يا قوم اعلموا علما يقينا
[٩٣] -نهج البلاغة: خ ١٠٠.
قال ابن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة (ج ٧ ص ٩٣) : و اعلم أنّ هذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين عليه السلام في الجمعة الثالثة من خلافته.
و قال في شرح قوله عليه السلام: ... يطلع اللّه لهم من يجمعهم و يضمّهم» : يعني من أهل البيت عليهم السلام، و هذا إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الوقت...
الخ (ج ٧ ص ٩٤) .
و قال في شرح قوله: «فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصنائع» : ثمّ وعدهم بقرب الفرج فقال: إنّ تكامل صنائع اللّه عندكم، و رؤية ما تأملونه أمر قد قرب وقته، و كأنّكم به و قد حضر و كان، و هذا على نمط المواعيد الإلهيّة بقيام الساعة، فإنّ الكتب المنزلة كلّها صرّحت بقربها و إن كانت بعيدة عندنا، لأنّ البعيد في معلوم اللّه قريب، و قد قال سبحانه: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً `وَ نَرََاهُ قَرِيباً .
[٩٤] -شرح نهج البلاغة لابن ميثم: ج ٣ ص ٩.
جاء بهذا الخبر في ضمن شرحه لقوله عليه السلام: «فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم