منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٩ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
قال عليه السلام: يستأنف الداعي منّا دعاء جديدا كما دعا رسول اللّه [صلّى اللّه عليه و آله و سلّم][و كذلك المهديّ استأنف دعاء جديدا الى اللّه لمّا غيّرت السنن، و كثرت البدع، و تغلّب أئمّة الضلال، و اندرس ذكر أئمّة الهدى الذين افترض اللّه طاعتهم على العباد، و أقامهم للدعاء إليه، و الدلالة بآياته عليه، و نسي ذكرهم، و انقطع خبرهم لغلبة أئمّة الجور عليهم، فلمّا أنجز اللّه بالدعاء للأئمّة ما وعدهم به من ظهور مهديّهم احتاج أن يدعوهم دعاء جديدا كما ابتدأهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالدعاء أوّلا] [١] .
٣٧٣- [٢١] -صفة المهدي: عن حذيفة-رضي اللّه عنه-قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم يقول: ويح هذه الامّة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون و يخيفون المطيعين إلاّ من أظهر طاعتهم، فالمؤمن التقيّ يصانعهم بلسانه و يفرّ منهم بقلبه، فإذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كلّ جبّار، و هو القادر على ما يشاء أن يصلح أمّة بعد فسادها. فقال عليه الصلاة و السلام: يا حذيفة!لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم على يديه، و يظهر الإسلام، لا يخلف وعده و هو سريع الحساب.
[١] من المحتمل كون ما بين المعقوفتين أيضا من كلام مؤلّف «شرح الأخبار» .
[٢١] -عقد الدرر: ص ٦٢ و ٦٣ ب ٤، البرهان في علامات مهدي آخر الزمان: ص ٩٢ ب ٢ ح ١٢، بحار الأنوار: ج ٥١ ص ٧٤ ب ١ ما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالقائم ح ٢٣، ينابيع المودّة: ص ٤٤٨، العرف الورديّ (الحاوي للفتاوي) : ج ٢ ص ١٣٣.