منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٥ - الفصل السادس و العشرون في أنّه يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما
اللّه عنهما-قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن جعفر الحميري،
قأولئك خيار هذه الامّة مع أبرار هذه العترة» .
كفاية الأثر: ح ٢ ب ٢٩ ص ٢١٩ و ٢٢٠ نحوه، و فيه: «و لكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي، هو المهدي، يملأها عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و يكون له حيرة و غيبة، يضلّ فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون... الحديث بتمامه» فلم يذكر تمام الحديث.
الكافي: ج ١ ص ٣٣٨ ح ٧ نحوه، إلاّ أنّه قال: «فقلت: يا أمير المؤمنين، و كم تكون الحيرة و الغيبة؟قال: ستّة أيّام، أو ستّة أشهر، أو ستّ سنين» ، و قال في آخره: «فإنّ له بداءات و إرادات و غايات و نهايات» . و اختلفت النسخ في قوله: «من ظهري الحادي عشر من ولدي» ، ففي النسخة المطبوعة الجديدة من «مرآة العقول» ذكره «من ظهري» ، و لكن يعلم من شرح العلامة المجلسي-قدّس سرّه-أنّ ما جعله الأصل لشرحه كان:
«من ظهر» ، و لكن صرّح بأنّ في بعض نسخ الكتاب: «من ظهري» ، و في النسخة المطبوعة الجديدة من الكافي ذكره: «من ظهر» ، و في البحار عن الكافي ذكره: «من ظهري» .
غيبة الشيخ: ص ١٠٣ و ١٠٤ نحو الكافي، إثبات الوصيّة أيضا نحو الكافي، و فيه:
«من ظهري» ، و رواه عن الكافي في إثبات الهداة: ج ٦ ص ٣٥٧ و ٣٥٨ ب النصوص على إمامة صاحب الزمان ح ٢٠ مقطّعا، و فيه: «من ظهري» ، و أسقط السؤال و الجواب عن مدّة الحيرة و الغيبة، كما أسقط ذيل الحديث، و لعلّه صنع هكذا لأنّه لم ير الاعتماد بما أسقط لمخالفته مع سائر متون الحديث و غيره من الأحاديث.
و لا يخفى عليك أنّ ما في الكافي من الجواب عن مدّة الحيرة و الغيبة بظاهره لا يستقيم مع ما يدلّ عليه قوله عليه السلام: «تكون له غيبة و حيرة يضلّ فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون» ، من تعظيم أمر الغيبة، و امتحان الناس بها، و استقرار من يضلّ على الضّلالة و من يهتدي على الهداية، و الغيبة و الحيرة في ستّة أيّام لا توجب الحيرة و ضلالة الأقوام، و كذا ستّة أشهر و ستّ سنين، و ترتفع بانقضاء هذه المدّة، دون ما إذا امتدّت مدّتها و طالت، فإنّه يضلّ فيها أقوام و يستمرّ ضلالتهم.
و خلاصة الكلام أنّ متن الحديث في الكافي مضطرب جدّا، و لا حاجة إلى تأويله بالتكلّف بعد ضعف سنده، و بعد ما روي بسند صحيح، و بلفظ مستقيم خال عن الاضطراب، موافق لسائر الروايات، و هو ما أخرجه الصدوق-قدّس سرّه-في كمال الدّين في أحد سنديه لهذا الحديث: عن أبيه و محمّد بن الحسن-رضي اللّه عنهما