منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٨ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
أنّ الّذي يستقبل قائمنا من أمر جاهليّتكم ليس بدون ما استقبل الرسول من أمر جاهليّتكم، و ذلك أنّ الامّة كلّها يومئذ جاهليّة إلاّ من رحم اللّه، فلا تعجلوا فيعجل الخرق بكم، و اعلموا أنّ الرفق يمن، و في الأناة بقاء و راحة، و الإمام أعلم بما ينكر، و لعمري لينزعنّ عنكم قضاة السوء، و ليقبضنّ عنكم المراضين، و ليعزلنّ عنكم امراء الجور، و ليطهّرنّ الأرض من كلّ غاشّ، و ليعملنّ فيكم بالعدل، و ليقومنّ فيكم بالقسطاس المستقيم، و ليتمنّينّ أحياؤكم لأمواتكم الكرّة عمّا قليل، فيعيشوا إذا، فإنّ ذلك كائن، للّه أنتم بأحلامكم، كفّوا ألسنتكم، و كونوا من وراء معايشكم، فإنّ الحرمان سيصل إليكم و إن صبرتم و احتسبتم و ائتلفتم، إنّه طالب وتركم، و مدرك لثأركم، و آخذ بحقّكم، و اقسم باللّه قسما حقّا إِنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا وَ اَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ .
٤٤٧-
[٩٥]
-الدرّ المنثور: أخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس، قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم: أصحاب الكهف أعوان المهدي.
و في تفسير الثعلبي في قصّة أصحاب الكهف كما نقل عنه في «عقد الدرر» و «البرهان» و «العمدة» و «الطرائف» قال: و أخذوا
قالصنائع» ، فقال: و قوله: «فكأنّكم... إلى آخره» إشارة الى منّة اللّه عليهم بظهور الإمام المنتظر، و إصلاح أحوالهم بوجوده.
ثمّ قال: و وجدت له عليه السلام في أثناء بعض خطبه في اقتصاص ما يكون بعده فصلا يجري مجرى الشرح لهذا الوعد، و هو أن قال: يا قوم اعلموا... الى آخر ما ذكرناه في المتن.
[٩٥] -الدرّ المنثور: ج ٤ ص ٢١٥، عقد الدرر: ص ١٤١ و ١٤٢ ب ٧، العمدة: ص ٢٢٣ و ٢٢٤، البرهان: ص ٨٧ ب ١ ح ٤٤، الطرائف: ص ٨٤، البحار: ج ٥١ ص ١٠٥ ب ١ ح ٤٠، و ج ٣٩ ص ١٥٠ ب ١٧ ح ١٤.