منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٦ - الفصل السابع و الثلاثون في أنّه يردّ الناس الى الهدى و القرآن و السنّة
و فيه أخبار كثيرة ٦٨٢- [١] -نهج البلاغة: و من خطبة له عليه السلام في ذكر
[١] -نهج البلاغة: ط مصر مطبعة الاستقامة ج ٢ خ ١٣٤، ينابيع المودّة: ص ٤٣٧ ب ٧٤ و فيه: «المهدي يعطف... » .
و قال الشيخ محمّد عبده مفتي الديار المصريّة سابقا في شرح قوله: «يعطف... » : خبر عن قائم ينادي بالقرآن، و يطالب الناس باتّباعه، و ردّ كلّ رأي إليه. و قال في شرح قوله عليه السلام: «يأخذ الوالي... » : إذا انتهت الحرب حاسب الوالي القائم كلّ عامل من عمّال السوء على مساوئ أعمالهم، و إنّما كان الوالي من غيرها، لأنّه بريء من جرمها. و قال في شرح قوله عليه السلام: «أفاليذ كبدها» : أفاليذ: جمع أفلاذ، و أفلاذ جمع فلذة، و هي القطعة من الذهب و الفضّة، و هذا كناية عمّا يظهر لمن يقوم بالأمر من كنوز الأرض، و قد جاء ذلك في خبر مرفوع في لفظه: «و قاءت له الأرض أفلاذ كبدها» ، و من الناس من يفسّر قوله تعالى: «وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقََالَهََا» بذلك، قاله ابن أبي الحديد، انتهى.
و أمّا ابن أبي الحديد فقال في شرحه: هذا إشارة إلى إمام يخلقه اللّه تعالى في آخر الزمان، و هو الموعود به في الأخبار و الآثار، و معنى «يعطف الهوى» يقهره و يثنيه عن جانب الإيثار و الإرادة، عاملا عمل الهدى، فيجعل الهدى قاهرا له و ظاهرا عليه، و كذلك قوله: «و يعطف الرأي على القرآن» أي يقهر حكم الرأي و القياس و العمل بغلبة الظنّ عاملا على القرآن، و قوله: «إذا عطفوا الهدى» و «اذا عطفوا القرآن» إشارة إلى الفرق المخالفين لهذا الإمام، المشاقّين له، الّذين لا يعملون بالهدى بل بالهوى،