منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٠ - الفصل الأوّل في ثبوت ولادته، و كيفيّتها، و تاريخها، و بعض حالات امّه و اسمها
ق و سلّم، من ولد فاطمة رضي اللّه عنها، جدّه الحسين بن علي بن أبي طالب، و والده الحسن العسكري ابن الإمام عليّ النقي-بالنون-ابن محمّد التقي-بالتاء-ابن الإمام عليّ الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمّد الباقر ابن الإمام زين العابدين ابن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، يبايعه المسلمون بين الركن و المقام، يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الخلق-بفتح الخاء-و ينزّل عنه في الخلق -بضمّها-اذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أخلاقه. و اللّه تعالى يقول: «و انّك لعلى خلق عظيم» ، هو أجلى الجبهة، أقنى الأنف، أسعد الناس به أهل الكوفة، يقسم المال بالسويّة، و يعدل في الرعيّة، يأتيه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني و بين يديه المال، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله... الخ» و ذكر صفاته، و أوصافه، و أفعاله. و نقل هذه الألفاظ بعينها عن الفتوحات الشيخ الاستاذ محمّد الصبّان في «اسعاف الراغبين» (ب ٢ ص ١٤٢ ط المطبعة الميمنيّة بمصر سنة ١٣١٢ هـ) .
هذا و لم أجد هذا التصريح فيما رأيت من النسخ كالنسخة المطبوعة بدار الكتب العربيّة بمصر فإنّها تخالف عباراتها مع ما في اليواقيت، و ظنّي أنّه قد عملت فيها أيدي الّذين يحرّفون الكلم عن مواضعه، فاسقطت عنها ذكر نسبه الشريف، و كم لهذه التصرّفات و التحريفات من نظير في الكتب المطبوعة بمصر، و لعمر الحقّ إنّها لجناية كبيرة على العلم و الدين، و على الامّة الإسلاميّة، و على روّاد الحقائق، و كأنّهم يرون من الواجبات هذه التصرّفات و التحريفات إذا كان في كتاب منقبة و فضيلة لأهل بيت النبيّ و الوصيّ، و ما لا يوافق أهواءهم و آراءهم، أعاذنا اللّه و إيّاهم من التعصّب و العناد.
و من شعر الشيخ محيي الدين كما في الفتوحات ب ٣٦٦:
هو السيّد المهديّ من آل أحمد # هو الصارم الهنديّ حين يبيد
هو الشمس يجلو كلّ غمّ و ظلمة # هو الوابل الوسميّ حين يجود
و نقل عنه في «ينابيع المودّة» ص ٤٦٧ عن كتابه «عنقاء المغرب» في بيان المهدي الموعود و وزرائه أبياتا، أوّلها: و عند فناء خاء الزمان و دالها....
١٣-الشيخ سعد الدين محمّد بن المؤيّد بن أبي الحسين بن محمّد بن حمويه، المعروف بالشيخ سعد الدين الحموي، و قد صنّف كتابا مفردا في أحوال صاحب الزمان وافق فيه الاماميّة، كما نقل عن عبد الرحمن الجامي في «مرآة الأسرار» عن صاحب المقصد الأقصى و نقل عن صاحب العقائد النسفيّة أنّ سعد الدين هذا صرّح بإمامة المهديّ، و أنّه صاحب الزمان عليه السلام، و أنّه آخر الأولياء الاثني عشر، و أنّه ليس أزيد من هؤلاء
غ