منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٩ - الفصل الثالث و الثلاثون في أنّه خفيّ الولادة
و فيه ١٣ حديثا ٦٥٣- [١] -كفاية الأثر: أخبرنا أبو عبد اللّه الخزاعي، قال: أخبرنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: قلت لمحمّد بن علي بن موسى: إنّي لأرجوك أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الّذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، فقال عليه السلام: يا أبا القاسم، ما منّا إلاّ قائم بأمر اللّه، و هاد إلى دين اللّه، و لكنّ القائم الّذي يطهّر اللّه عزّ و جلّ به الأرض من أهل الكفر و الجحود، و يملأها عدلا و قسطا، هو الّذي يخفى على الناس ولادته
٢ (١)
، و يغيب عنهم شخصه، و يحرم عليهم
[١] -كفاية الأثر: ص ٢٧٧ ح ٢ ب ما جاء عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا عليهما السلام؛ كمال الدين: ج ٢ ص ٣٧٧ ب ٣٦ ح ٢ مع زيادة في آخره؛ إعلام الورى: ر ٤ ق ٢ ب ٢ ف ٢ مع الزيادة المذكورة في آخره؛ الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٤٩؛ كفاية المهتدي: ص ١٠٠-١٠١ ح ٢٦ عن كمال الدين.
[٢] (١) السرّ في خفاء ولادته هو أنّ بني العبّاس لمّا علموا من الأخبار المرويّة عن النبيّ و الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام أنّ المهديّ عليه السلام هو الثاني عشر من الأئمّة، و هو الّذي يملأ الأرض عدلا، و يفتح حصون الضلالة، و يزيل دولة الجبابرة، و يقتل الطواغيت، و يملك الأرض شرقها و غربها، أرادوا إطفاء نوره بقتله، فلذا عيّنوا