منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٨ - الفصل الثامن عشر في أنّه الرابع من ولد الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا
ولادته، و هو صاحب الغيبة قبل خروجه، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره[بنور ربّها-خ]و وضع ميزان العدل بين الناس، فلا يظلم أحد أحدا، و[هو]الذي تطوى له الأرض، و لا يكون له ظلّ، و هو الذي ينادي مناد من السماء، يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه، يقول:
ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه، فإنّ الحقّ معه و فيه، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ [١] .
٥٥٥- [٢] -كمال الدين: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني -رضي اللّه عنه-قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريّان بن الصلت، قال: قلت للرضا عليه السلام: أنت صاحب هذا الأمر؟فقال:
أنا صاحب هذا الأمر، و لكنّي لست بالذي أملأها عدلا كما ملئت جورا، و كيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني، و إنّ القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ و منظر الشبّان، قويّا في بدنه، حتّى لو مدّ يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها، و لو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها، يكون معه عصا موسى و خاتم سليمان عليهما السلام، ذاك الرابع من ولدي، يغيّبه اللّه في ستره ما شاء، ثمّ يظهره فيملأ[به]الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
[١] الشعراء: ٤.
[٢] -كمال الدين: ج ٢ ص ٣٧٦ ب ٣٥ ح ٧، إعلام الورى: ر ٤ ق ٢ ب ٢ ف ٢، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٥٢٤ و زاد في آخره: «كأنّي بهم آيس ما كانوا اذ نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب، يكون رحمة للعالمين و عذابا للكافرين» إلاّ أنّ الظاهر أنّه من حديث آخر، و هو الحديث الثالث من الباب المذكور من كمال الدين، إثبات الهداة:
ج ٣ ص ٤٧٨ ب ٣٢ ح ١٧٣.