منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٩ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
أوّلها، و عيسى في آخرها، و المهديّ في وسطها.
٣٩٣- [٤١] -عقد الدرر: عن أنس بن مالك-رضي اللّه عنه-قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم يقول: لن تهلك أمّة أنا أوّلها، و مهديّها وسطها، و المسيح بن مريم آخرها.
٣٩٤- [٤٢] -عقد الدرر: عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، عن أبيه،
قالعبّاسي، فلا يحتاج بطلانه الى البيان، و إبداء هذه المزاعم من إساءة الأدب الى مقام النبوّة الخاتميّة المحمّديّة، و الشخصيّة المعظمة العيسويّة، و الخلافة الإلهيّة المهدويّة، و هذه الأخبار المتواترة الواردة في تعريف المهدي عليه السلام و أوصافه و علاماته تكذيب صريح لمثل هذه المزاعم.
هذا و لا دلالة للحديث-أيضا-على أنّ عيسى يبقى بعد المهديّ؛ لأنّ ذلك مضافا إلى أنّه لا يستفاد من ظاهر نفس الحديث ينافي طائفة من الروايات الواردة في المهدي عليه السلام، و روايات اخرى مثل أحاديث الأمان و غيرها.
هذا و يمكن أن يقال في تفسير الحديث: أنّ المراد من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«أنا أوّلها» أنا مؤسّسها و رأسها و منشأها، فلا تهلك هذه الامّة؛ لأنّ مؤسّسها و الداعي إليها رحمة للعالمين، فلا تهلك أمّة من كان رأسها هذه صفته و غاية إرساله، و كيف تهلك أمّة يكون المهدي في وسطها؟فما دام هو موجودا حيّا لا تهلك هذه الامّة، فمن أعظم فوائد وجوده في غيبته بقاء الامّة ببقائه، و كيف تهلك أمّة يكون في آخرها المسيح الذي ينزل في آخر الزمان؟يعني هذا الدين يبقى و يمتدّ الى نزول عيسى من السماء، و هو في آخر الامّة ينزل و يصدّق هذا الدين في هذه الدنيا.
فالمراد بهذا الحديث: البشارة بامتداد هذا الدين، و استمرار بقاء الامّة ببركة رسالة رحمة للعالمين و وجود المهدي عليه السلام، و أنّ الامّة لا تهلك و تبقى إلى آخر الدهر؛ لأنّ نزول عيسى عليه السلام-الذي هو من أشراط الساعة-يقع في آخر هذه الامّة، فهي باقية أبد الدهر و ما يعيش الإنسان فوق كرتنا الأرضيّة، و اللّه و رسوله و اولو العلم الراسخون فيه من أهل بيته أعلم بمعاني الكتاب و السنّة.
[٤١] -عقد الدرر: ص ١٤٨ ب ٧ قال: أخرجه الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في سننه.
أقول: لم أجده في المجتبى من سنن النسائي، إلاّ أنّ ذلك لا ينفي وجوده في سننه، بل لا ريب في ذلك.
[٤٢] -عقد الدرر: ص ١٤٦ ب ٧ قال: أخرجه الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في سننه،
غ