منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢ - الفصل الأوّل في ذكر بعض الآيات المبشّرة بظهوره
٣٣٧- [٢٨] -الاحتجاج: في حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه بعد ذكره معايب بعض أعداء أهل البيت، و المتغلّبين على الحكم، و إمهال اللّه إيّاهم: كلّ ذلك لتتمّ النظرة التي أوحاها اللّه تبارك و تعالى لعدوه إبليس، إلى أن يبلغ الكتاب أجله، و يحقّ القول على الكافرين، و يقترب الوعد الحقّ الذي بيّنه اللّه في كتابه بقوله:
وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، و ذلك إذا لم يبق من الإسلام إلاّ اسمه، و من القرآن إلاّ رسمه، و غاب صاحب الأمر بإيضاح العذر له في ذلك؛ لاشتمال الفتنة على القلوب حتّى يكون أقرب الناس إليه أشدّ عداوة له، و عند ذلك يؤيّده اللّه بجنود لم تروها، و يظهر دين نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على يديه على الدين كلّه و لو كره المشركون.
٣٣٨- [٢٩] -مصباح الشيخ: في زيارة الحسين عليه السلام، رواها عن أبي عبد اللّه عليه السلام: اللهمّ و ضاعف صلواتك و رحمتك و بركاتك على عترة نبيّك، العترة الضائعة الخائفة المستذلّة، بقيّة الشجرة الطيّبة الزاكية المباركة، و أعل اللهمّ كلمتهم، و أفلج حجّتهم، و اكشف البلاء و اللأواء و حنادس الأباطيل [١] و الغمّ عنهم، و ثبّت قلوب شيعتهم و حزبك على طاعتهم و ولايتهم و نصرتهم و موالاتهم، و أعنهم و امنحهم الصبر على الأذى فيك، و اجعل لهم أيّاما مشهودة و أوقاتا محمودة
[٢٨] -الاحتجاج: ج ١ ص ٣٨٢، نور الثقلين: ج ٣ ص ٦١٩ ح ٢٣١.
[٢٩] -مصباح الشيخ: ص ٧٢٧ في زيارة ثانية في يوم عاشوراء، نور الثقلين: ج ٣ ص ٦١٩ ح ٢٢٣.
[١] اللأواء: الشدّة و ضيق المعيشة و المشقّة، و قيل: القحط. و الحنادس: الظلمة أو الشديد الظلام (لسان العرب: مادّة «لوى» و «حندس» ) .