منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٧ - الفصل الخامس و العشرون فيما يدلّ على أنّه الثاني عشر من الأئمّة و خاتمهم
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال: يا كابلي، إنّ أولي الأمر الّذين جعلهم اللّه عزّ و جلّ أئمّة للناس، و أوجب عليهم طاعتهم:
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن عمّي، ثمّ الحسين أبي، ثمّ انتهى الأمر إلينا و سكت، فقلت له: يا سيّدي، روي لنا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه عزّ و جلّ على عباده، فمن الحجّة و الإمام بعدك؟فقال: ابني محمّد و اسمه في الصحف الاولى باقر، يبقر العلم بقرا، هو الحجّة و الإمام بعدي، و من بعد محمّد ابنه جعفر، و اسمه عند أهل السماء الصادق، فقلت له: يا سيّدي، فكيف صار اسمه الصادق و كلّكم صادقون؟فقال: حدّثني أبي عن أبيه عليهما السلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، فسمّوه الصادق، فإنّ الخامس من ولده الّذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه و كذبا عليه، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب، المفتري على اللّه و المدّعي ما ليس له بأهل، المخالف لأبيه، و الحاسد لأخيه، ذلك الّذي يروم كشف سرّ اللّه جلّ جلاله عند غيبة وليّ اللّه، ثمّ بكى علي بن الحسين بكاء شديدا، ثمّ قال: كأنّي بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه، و المغيب في حفظ اللّه، و الموكّل بحرم أبيه، جهلا منه بولادته، و حرصا منه على قتله إن ظفر به، و طمعا في ميراث أخيه حتّى يأخذه بغير حقّ، فقال أبو خالد: فقلت له:
يا ابن رسول اللّه، و إنّ ذلك لكائن؟فقال: إي و ربّي إن ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال أبو خالد: فقلت: يا ابن رسول اللّه!ثمّ