منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الثامن و العشرون في أنّ له غيبة طويلة الى أن يأذن اللّه تعالى له بالخروج
٦١٩- [١٢] -كمال الدين: حدّثنا محمّد بن علي بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي، قال: حدّثنا أحمد بن طاهر[القمّي]، قال: حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: أخبرنا عليّ بن الحارث، عن سعيد بن منصور الجواشني، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ البديلي، قال: أخبرنا أبي، عن سدير الصيرفي، قال: دخلت أنا، و المفضّل بن عمر، و أبو بصير، و أبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام فرأيناه جالسا على التراب و عليه مسح خيبريّ مطوّق بلا جيب، مقصّر الكمّين، و هو يبكي بكاء الواله الثكلى، ذات الكبد الحريّ، قد نال الحزن من وجنتيه، و شاع التغيير في عارضيه، و أبلى الدموع محجريه، و هو يقول: سيّدي غيبتك نفت رقادي، و ضيّقت عليّ مهادي، و ابتزّت منّي راحة فؤادي، سيّدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد، و فقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع و العدد، فما أحسّ بدمعة ترقى من عيني، و أنين يفتر من صدري، عن دوارج الرزايا، و سوالف البلايا، إلاّ مثّل بعيني عن غوابر أعظمها و أفظعها، و بواقي أشدّها و أنكرها، و نوائب مخلوطة بغضبك، و نوازل معجونة بسخطك.
قال سدير: فاستطارت عقولنا و لها، و تصدّعت قلوبنا جزعا، من ذلك الخطب الهائل، و الحادث الغائل، و ظننا أنّه سمت لمكروهة قارعة،
[١٢] -كمال الدين: ج ٢ ص ٣٥٢-٣٥٧ ب ٣٣ ح ٥٠، غيبة الشيخ: ص ١٦٧-١٧٣ ح ١٢٩ نحوه، البحار: ج ٥١ ص ٢١٩-٢٢٣ ب ١٣ ح ٩، ينابيع المودّة: ص ٤٤٤ مختصرا عن المناقب، إثبات الهداة: ج ٣ ص ٤٧٥ ب ٣٢ ف ٥ ح ١٦٢ قطعة منه، كما أورده تامّا أو مختصرا، بعضا أو كلا في الصراط المستقيم، و نور الثقلين، و إعلام الورى، و الايقاظ من الهجعة، و غاية المرام، و حلية الأبرار، و غيرها.