منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣٥ - الفصل الأول في معجزاته في الغيبة الكبرى
كلا اسميك في الناس باد له # بأوجههم أثر ظاهر
فأنت لبعضهم سرّ من # رأى و هو نعت لهم ظاهر
فأنت لبعضهم ساء من # رأى و به يوصف الخاسر
لقد أطلق الحسن المكرمات # محيّاك فهو بهيّ سافر
فأنت حديقة زهو به # و أخلافه روضك الناضر
عليم تربّى بحجر الهدى # و نسج التقى برده الطاهر
... إلى أن قال-سلّمه اللّه تعالى-:
كذا فلتكن عترة المرسلين # و إلاّ فما الفخر يا فاخر
٨٨٤- [٤] -تنبيه الخواطر (المعروف بمجموعة ورّام) : حدثني السيّد الأجلّ الشريف أبو الحسن علي بن إبراهيم العريضي العلوي الحسيني، قال: حدّثني علي بن نما، قال: حدّثني أبو محمّد الحسن بن علي بن حمزة الأقساني في دار الشريف علي بن جعفر بن علي المدائني العلوي، قال:
كان بالكوفة شيخ قصّار، و كان موسوما بالزهد، منخرطا في سلك السياحة، متبتّلا للعبادة، مقتفيا للآثار الصالحة، فاتّفق يوما أنّني كنت بمجلس والدي و كان هذا الشيخ يحدّثه و هو مقبل عليه، قال: كنت ذات ليلة بمسجد جعفي، و هو مسجد قديم، و قد انتصف الليل و أنا بمفردي فيه للخلوة و العبادة، فإذا أقبل عليّ ثلاثة أشخاص فدخلوا المسجد، فلمّا توسّطوا صرحته جلس أحدهم ثمّ مسح الأرض بيده يمنة و يسرة، فحصحص الماء و نبع، فأسبغ الوضوء منه ثم أشار إلى الشخصين الآخرين بإسباغ الوضوء فتوضّئا، ثمّ تقدّم فصلّى بهما إماما، فصلّيت معهم مؤتمّا به، فلمّا سلّم و قضى صلاته بهرني حاله، و استعظمت فعله
[٤] -تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ٣٠٣-٣٠٥؛ البحار: ج ٥٢ ص ٥٥ و ٥٦ ب ١٨ ح ٣٩؛ إثبات الهداة: ج ٧ ص ٣٦٥ ف ١٥ ب ٣٦٤ ح ١٥١.