منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٦ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
٤٢٣-
[٧١]
-ينابيع المودّة: عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في منظومته من غير ديوانه (ثمّ ذكر المنظومة) و فيها في شأن المهديّ عليه السلام:
فلله درّه من إمام سميدع # يذلّ جيوش المشركين بصارم
و يظهر هذا الدين في كلّ بقعة # و يرغم أنف المشركين الغواشم
ينقّي بساط الأرض من كلّ آفة # و يرغم فيها كلّ أنف غاشم
و ينشر بسط العدل شرقا و مغربا # و ينصر دين اللّه راسي الدعائم
(إلى أن قال: )
و ما قلت هذا القول فخرا و إنّما # قد أخبرني المختار من آل هاشم
٤٢٤-
[٧٢]
-الديوان:
حسين إذا كنت في بلدة # غريبا فعاشر بآدابها
كأني بنفسي و أعقابها # و بالكربلاء و محرابها
فتخضب منا اللحى بالدماء # خضاب العروس بأثوابها
[٧١] -ينابيع المودّة: ص ٤٣٨ و ٤٣٩ ب ٧٤.
[٧٢] -ينابيع المودّة: ص ٤٣٨ ب ٧٤، شرح الديوان: حرف الباء: ص ١٦٦.
أقول: الديوان، يقال على مجموعة فيها من الأشعار المنسوبة الى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، طبعت عدّة مرّات، من شروحها: شرح الحسين بن معين الدين الميبدي الحكيم الصوفي (ت ٨٧٠ هـ) من أهل السنّة، قال في شرحه: و قائمنا: أي القائم بأمر الدين منّا و هو المهدي الموعود، و قد مرّ ذكره في الفاتحة السابعة.
و قال بالفارسية ما ترجمته: إطلاق صاحب القيامة على المهدي يكون باعتبار قيام الساعة بعد انقضاء خلافته، ثمّ ذكر وجها آخر لكون المراد من القيامة يوم قيامه و ظهوره، و هو أنّ وقت ظهوره يبرز البواطن و تظهر الحقائق، فيكون يَوْمَ تُبْلَى اَلسَّرََائِرُ .
أقول: الأظهر أنّ المراد من القيامة يوم قيامه؛ لإعلاء كلمة الإسلام، و إظهار الحقّ، و إملاء الأرض بالعدل و القسط.