منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٢ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
ألا إنّه خيرة اللّه و مختاره، ألا إنّه وارث كلّ علم و المحيط به، ألا إنّه المخبر عن ربّه عزّ و جلّ و المنبّه بأمر إيمانه، ألا إنّه الرشيد السديد، ألا إنّه المفوّض إليه، ألا إنّه قد بشّر به من سلف بين يديه، ألا إنّه الباقي حجّة و لا حجّة بعده و لا حقّ إلاّ معه و لا نور إلاّ عنده، ألا انّه لا غالب له و لا منصور عليه.
٤٣٣-
[٨١]
-البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان: عن محمّد بن
[٨١] -البرهان في علامات مهدي آخر الزمان: ص ١٤٤ ب ٦ ح ٨ من النسخة المطبوعة عن نسخة الحرم المكّي التي فرغ كاتبها أحمد بن الحسن الرشيدي سنة (١٢٧٢ هـ) ، و عن النسخة المخطوطة التي استنسخها الشريف السيّد محمّد باقر السبزواري من النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة الحرم الشريف النبوي، و في مكتبة الجامع (مسجد أعظم) الذي بناه و شيّده سيّدنا الاستاذ آية اللّه البروجردي-جزاه اللّه عن الإسلام و المسلمين خير الجزاء-نسخة مخطوطة ثالثة.
و أخرجه في كشف الأستار: ف ٢ ص ١٦٤، و قال: أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه الحاكم في مستدركه، و قال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري و مسلم و لم يخرّجاه، إلاّ أنّه قال: «إذا قال الرجل: اللّه، قتل، فيجمع اللّه تعالى قزعا كقزع السحاب، يؤلّف اللّه بين قلوبهم، لا يستوفون إلى أحد، و لا يعرفون بأحد، على عدّة أصحاب بدر» .
ثمّ قال مؤلّف كشف الأستار: و لا يخفى أنّ قوله: «ذلك يخرج في آخر الزمان» يدلّ على أنّه عليه السلام عقد بيده تسعا عدد الأسماء التسعة من ولد الحسين عليه السلام، فلمّا بلغ الى الحجّة بن الحسن عليهما السلام قال: ذلك يخرج في آخر الزمان و هو نصّ منه على أنّ المهدي عليه السلام التاسع من ولد الحسين عليه السلام، فليتذكّر.
أقول: هذا تفسير مقبول لا بأس به، و الثابت في النسخة المطبوعة من المستدرك و تلخيصه: ج ٤ ص ٥٥٤، و كذا في عقد الدرر: ص ٥٩ ب ٤ ف ١ و ص ١٣١ ب ٥:
«سبعا» بدل «تسعا» إلاّ أنّك لا تجد محملا مقبولا له، فيجب ردّ علمه الى أهله، و على تلك النسخ يشكل فهم معنى الحديث، و يمكن حمله على بيان سني ملكه و سلطانه، إلاّ أنّ المترجّح-بالنظر-صحّة النسخ المخطوطة الثلاث الموجودة من البرهان، و النسخة المخطوطة من المستدرك التي أخرج الحديث عنها مصنّف «كشف الأستار» ، و اللّه أعلم.
غ