منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٠٨ - الفصل الثالث في حالات سفرائه و نوّابه في الغيبة الصغرى
٨٦٣- [١] -غيبة الشيخ: أخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى، عن أبي علي محمّد بن همام الإسكافي، قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق بن سعد القمّي، [قال: ]دخلت على أبي الحسن علي بن محمد صلوات اللّه عليه في يوم من الأيّام، فقلت: يا سيدي أنا أغيب و أشهد، و لا يتهيّأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كلّ وقت فقول من نقبل، و أمر من نمتثل؟ فقال لي صلوات اللّه عليه: هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ما قاله لكم فعنّي يقوله، و ما أدّاه إليكم فعني يؤديه، فلمّا مضى أبو الحسن عليه السلام وصلت إلى أبي محمّد ابنه الحسن العسكري عليه السلام ذات يوم، فقلت له عليه السلام مثل قولي لأبيه، فقال لي: هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ثقة الماضي، و ثقتي في المحيا و الممات، فما قاله لكم فعنّي يقوله، و ما أدّى إليكم فعنّي يؤدّيه.
قال أبو محمّد هارون: قال أبو علي: قال أبو العبّاس الحميري:
فكنّا كثيرا ما نتذاكر هذا القول، و نتواصف جلالة محلّ أبي عمرو.
٨٦٤- [٢] -غيبة الشيخ: و أخبرنا جماعة، عن أبي محمّد هارون، عن محمد بن همّام، عن عبد اللّه بن جعفر، قال: حججنا في بعض السنين بعد مضيّ أبي محمّد عليه السلام، فدخلت على أحمد بن إسحاق بمدينة السلام فرأيت أبا عمرو عنده، فقلت: إنّ هذا الشيخ
ق عليهم السلام، فيجب على العوام الرجوع إليهم، و دلّت على ذلك روايات كثيرة قد مرّ بعضها، و مات أبو الحسن علي بن محمّد السمري في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.
[١] -غيبة الشيخ: ص ٣٥٤-٣٥٥ ح ٣١٥ فصل طرف من أخبار السفراء؛ البحار: ج ٥١ ص ٣٤٤-٣٤٥ ب ١٦.
[٢] -غيبة الشيخ: الفصل المذكور ص ٣٥٥ ح ٣١٦؛ البحار: ج ٥١ ص ٣٤٥ ب ١٦.