منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٩٠ - الفصل الثاني في ذكر بعض معجزاته عليه السلام في الغيبة الصغرى
قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمّد المقري، قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن شابور، قال: حدّثني الحسن بن محمّد بن حيوان السرّاج القاسم، قال: حدّثني أحمد الدينوري السرّاج المكنّى بأبي العبّاس الملقّب باستاره، قال: انصرفت من أردبيل إلى الدينور أريد الحجّ، و ذلك بعد مضيّ أبي محمّد الحسن بن علي بسنة أو سنتين و كان الناس في حيرة، فاستبشروا-أهل الدينور-بموافاتي، و اجتمع الشيعة عندي، فقالوا: قد اجتمع عندنا ستّة عشر ألف دينار من مال الموالي، و يحتاج أن تحملها معك و تسلّمها بحيث يجب تسليمها، قال: فقلت:
يا قوم!هذه حيرة و لا نعرف الباب في هذا الوقت، قال: فقالوا: إنّما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك و كرمك، فاحمله على ألاّ تخرجه من يدك إلاّ بحجّة، قال: فحمل إليّ ذلك المال في صرر باسم رجل[رجل]، فحملت ذلك المال و خرجت، فلمّا وافيت قرميسين و كان أحمد بن الحسن مقيما بها فصرت إليه مسلّما، فلمّا لقيني استبشر بي، ثمّ أعطاني ألف دينار في كيس و تخوت ثياب من ألوان معتمة لم أعرف ما فيها، ثمّ قال لي[يا]أحمد: احمل هذا معك و لا تخرجه عن يدك إلاّ بحجّة، قال: فقبضت منه المال و التخوت بما فيها من الثياب، فلمّا وردت بغداد لم يكن لي همّة غير البحث عمّن اشير إليه بالبابيّة، فقيل لي: إنّ هاهنا رجلا يعرف بالباقطاني يدّعي بالبابيّة، و آخر يعرف بإسحاق الأحمر يدعي بالبابيّة، و آخر يعرف بأبي جعفر العمري يدّعي بالبابيّة، قال: فبدأت بالباقطاني، فصرت إليه فوجدته شيخا بهيّا، له مروّة
قص ٢٨٢-٢٨٥، ح ١؛ فرج المهموم: ص ٢٣٩-٢٤٤ بإسناده إلى محمّد بن جرير، البحار: ج ٥١ ص ٣٠٠-٣٠٣ ب ١٥ ح ١٩.