منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٩ - الفصل الأوّل في ثبوت ولادته، و كيفيّتها، و تاريخها، و بعض حالات امّه و اسمها
إنّه سيولد فيغيب عن الناس غيبة طويلة، ثمّ يظهر و يقتل الدجّال، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، فلا يحلّ لأحد أن يسمّيه أو يكنّيه قبل خروجه صلوات اللّه عليه [١] .
٨٠٧- [٢٢] -كمال الدين: حدّثنا محمّد بن علي بن حاتم النوفلي، قال:
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، قال: حدّثنا أحمد بن طاهر القمّي، قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن بحر الشيباني، قال: وردت كربلاء سنة ستّ و ثمانين و مائتين، قال: وزرت قبر غريب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثم انكفأت الى مدينة السلام متوجّها إلى مقابر
[١] قال الشيخ المفيد-رضوان اللّه عليه-في الفصول العشرة في الغيبة ص ٩: «و الخبر بصحة ولد الحسن قد ثبت بأوكد ما يثبت به أنساب الجمهور من الناس، إذ كان النسب يثبت بقول القابلة، و مثلها من النساء اللاتي جرت عادتهنّ بحضور ولادة النساء و تولّي معونتهن عليه، و باعتراف صاحب الفراش وحده بذلك دون من سواه، و بشهادة رجلين من المسلمين على إقرار الأب بنسب الابن منه. و قد ثبتت أخبار عن جماعة من أهل الديانة، و الفضل، و الورع، و الزهد، و العبادة، و الفقه، عن الحسن بن علي أنّه اعترف بولادة المهدي عليه السلام، و آذنهم بوجوده، و نصّ لهم على إمامته من بعده، و بمشاهدة بعضهم له طفلا، و بعضهم له يافعا و شابّا كاملا، و إخراجهم إلى شيعته بعد أبيه الأوامر و النواهي و الأجوبة عن المسائل، و تسليمهم له حقوق الأئمّة من أصحابه. و قد ذكرت أسماء جماعة ممّن وصفت حالهم من ثقات الحسن بن علي عليهما السلام، و خاصّته المعروفين بخدمته و التحقيق به، و أثبتّ ما رووه عنه في وجود ولده، و مشاهدتهم من بعده، و سماعهم النصّ بالإمامة عليه، و ذلك موجود في مواضع من كتبي، و خاصّة في كتابي المعروف أحدهما بالإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد، و الثاني الإيضاح في الإمامة و الغيبة، و وجود ذلك فيما ذكرت يغني تكلّف إثباته في هذا الكتاب» .
[٢٢] -كمال الدين: ج ٢ ص ٤١٧-٤٢٣ ب ٤١ ح ١؛ غيبة الشيخ: ص ٢٠٨-٢١٤ ح ١٧٨ نحوه؛ البحار عن غيبة الشيخ: ج ٥١ ص ٦-١٠ ح ١٢ ب ١؛ و عن كمال الدين: ح ١٣ ص ١٠-١١؛ إثبات الهداة: ج ٣ ص ٣٦٣-٣٦٥ ب ٢٩ ف ٢ ح ١٧، و في ص ٤٠٨- ٤٠٩ ب ٣١ ف ١ ح ٣٧ مختصرا.