منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الثامن و العشرون في أنّ له غيبة طويلة الى أن يأذن اللّه تعالى له بالخروج
بالاستخلاف و التمكين و الأمن المنتشر في عهد القائم عليه السلام، قال المفضّل: فقلت: يا ابن رسول اللّه، فإنّ[هذه]النواصب تزعم أنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر و عمر و عثمان و عليّ عليه السلام، فقال: لا يهدي اللّه قلوب الناصبة، متى كان الدين الّذي ارتضاه اللّه و رسوله متمكّنا بانتشار الأمن في الامّة، و ذهاب الخوف من قلوبها، و ارتفاع الشكّ من صدورها في عهد واحد من هؤلاء، و في عهد عليّ عليه السلام، مع ارتداد المسلمين و الفتن الّتي تثور في أيّامهم، و الحروب الّتي كانت تنشب بين الكفّار و بينهم؟!ثمّ تلا الصادق عليه السلام: حَتََّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جََاءَهُمْ نَصْرُنََا .
و أمّا العبد الصالح-أعني الخضر عليه السلام-فإنّ اللّه تبارك و تعالى ما طوّل عمره لنبوّة قدّرها له، و لا لكتاب ينزله عليه، و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء، و لا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها، و لا لطاعة يفرضها له، بلى، إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا كان في سابق علمه أن يقدّر من عمر القائم عليه السلام في أيّام غيبته ما يقدّر، و علم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول، طوّل عمر العبد الصالح في غير سبب يوجب ذلك، إلاّ لعلّة الاستدلال به على عمر القائم عليه السلام، و ليقطع بذلك حجّة المعاندين، لئلا يكون للنّاس على اللّه حجّة.
٦٢٠- [١٣] -كمال الدين: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- رضي اللّه عنه-قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن
[١٣] -كمال الدين: ج ٢ ص ٣٦١ ب ٣٤ ح ٤، إثبات الهداة: ج ٣ ص ٤٧٦-٤٧٧ ب ٣٢ ف ٥ ح ١٦٧.