منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الثامن و الثلاثون في أنّه ينتقم من أعداء اللّه و أعداء رسوله و الأئمّة
محمّدا الباقر عليه السلام، فقلت: يا ابن رسول اللّه، لم سمّي علي عليه السلام أمير المؤمنين، و هو اسم لم يسمّ به أحد قبله، و لا يحلّ لأحد بعده؟فقال: لأنّه ميرة العلم، يمتار منه، و لا يمتار من أحد سواه، قلت: فلم سمّي سيفه ذا الفقار؟قال: لأنّه ما ضرب به أحدا من أهل الدنيا إلاّ أفقره به أهله و ولده، و أفقره في الآخرة الجنّة، فقلت: يا ابن رسول اللّه، أ لستم كلّكم قائمين بالحقّ؟قال: لمّا قتل جدّي الحسين عليه السلام ضجّت الملائكة بالبكاء و النحيب، و قالوا: إلهنا!أتصفح عمّن قتل صفوتك و ابن صفوتك و خيرتك من خلقك، فأوحى اللّه إليهم: قرّوا ملائكتي، فو عزّتي و جلالي لأنتقمنّ منهم و لو بعد حين، ثمّ كشف لهم عن الأئمّة من ولد الحسين، فسرّت الملائكة بذلك، و رأوا أحدهم قائما يصلّي، فقال سبحانه: بهذا القائم أنتقم منهم.
٦٨٤- [٢] -الأمالي: أخبرنا محمّد بن محمد، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عبيد، عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن محمّد بن حمران، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: لما كان من أمر الحسين بن علي عليهما السلام ما كان ضجّت الملائكة الى اللّه تعالى، و قالت: يا ربّ!يفعل هذا بالحسين صفيّك، و ابن نبيّك؟قال:
فأقام اللّه لهم ظلّ القائم عليه السلام، و قال: بهذا أنتقم له من ظالميه.
٦٨٥- [٣] -غيبة النعماني: محمّد بن همّام، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن إسحاق بن سنان، عن عبيد بن خارجة، عن عليّ بن عثمان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد، عن آبائه
[٢] -أمالي الشيخ الطوسي: ج ٢ ص ٣٣؛ البحار: ج ٤٥ ص ٢٢١ ب ٤١ ح ٣.
[٣] -غيبة النعماني: ص ١٤٠-١٤١ ب ١٠ ح ١.